لا يزال لسان وزارة التربية والتعليم أخرس عن تقديم أية توضيحات بعد مرور أسابيع على انتهاء المهلة التي التزمت بها الوزارة للإفراج عن جميع المناهج الجديدة لمادة التربية الإسلامية، بعد أن تقررت مراجعتها.

وكشف أساتذة التربية الإسلامية، أن الكتب المدرسية للسلك الثانوي التأهيلي لم تصدر إلى حد الآن بعد مرور أزيد من شهرين على انطلاق الموسم الدراسي، فيما سجل تأخر واضح في إصدار الكتب المدرسية للسلك الثانوي الإعدادي، محذرين من استمرار هذا الوضع لأنه ستكون له تداعيات تنسحب على آلاف التلاميذ، بالنظر إلى ارتباط مادة التربية الإسلامية بامتحانات إشهادية.

وكان أطر وأساتذة مادة التربية الإسلامية قد خاضوا يوم الجمعة 28 أكتوبر 2016، إضرابا وطنيا، في مختلف المؤسسات التعليمية، حملوا فيه الشارة الحمراء، وتوقفوا عن التدريس لمدة ساعة في الصباح وساعة بعد الزوال، احتجاجا عن مسلسل العبث الذي تمارسه الوزارة الوصية في حق المادة.

كما سبق للتنسيقية الوطنية لأساتذة المادة أن أصدرت بيانا انتقدت فيه تجاهل الوزارة لمطالبهم المتعلقة بالمادة، وخاصة الإسراع بإصدار المقررات الجديدة المخصصة للمادة في جميع الأسلاك.

وقد وقف الأطر التربوية للمادة خلال الدخول المدرسي لهذا العام على اختلالات بنيوية تمس بجودة التعليم، وعلى تغيير جذري للمناهج والبرامج طال مادة التربية الإسلامية على وجه الخصوص، مشيرين إلى أن الابتذال الذي عرفته الطبعة الجديدة، لم يتأسس على نظام تقويمي موضوعي للمنهج القديم يحدد جوانب القوة، ويرصد نقط التعثر والإخفاق، باعتبار التقييم والتقويم لواقع المنظومة التربوية أساسا لمعالجة الاختلالات ونقط الضعف ومواجهة التحديات).

واعتبرت التنسيقية أن هذا الفعل الذي قامت به الوزارة الوصية لا يعدو أن يكون ارتجالا واستعجالا، اتسم بـالانفراد، ولم يخضع لمبدإ التشارك مع أهل التخصص من مدرسين ومؤطرين وجمعيات مهنية).