على بعد يوم من نزول المصريين إلى الشارع للاحتجاج في أكبر مظاهرة بعد ثورة 25 يناير، انطلقت هذه الاحتجاجات افتراضيا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أعلن الداعون إليها بأنها ثورة لاسترداد الثورة المنقلب عليها من طرف نظام السيسي)، وحفزوا المصريين بتغريدات مكثفة للمشاركة في هذه الاحتجاجات التي أطلق عليها: ثورة الغلابة).

وقد انتشرت بشكل واسع وسوم #ميادين_مصر_بتناديك، #لازم_ثورة، #ارحل_بأمر_الشعب، مرفوقة بتدوينات تنتقد النظام السياسي وتدعو الشعب إلى النزول بقوة للمشاركة في هذه الثورة، وكتب العديد من النشطاء تفاعلا مع الحدث: مساكين العرب ينتظرون دائماً الحلول من الخارج، ولا يريدون أن يستوعبوا أن حلول مشاكلهم في أيديهم هم وليست في يد أحد غيرهم)، ووجه بعضهم رسالة إلى نظام الانقلاب مفادها: لم تأت بإرادة شعبية، أزهقت الأرواح وأفسدت البلاد والعباد، فسنخرج عليك…).

وعبرت جماعة الاخوان المسلمين في بيان لها بأنها لن تتخلف عن شعبها، وستظل وفيةً لمبادئه، عاملةً على استرداد الحرية التي سالت في سبيلها الدماء، واسترداد الإرادة الشعبية المغتصبة، وعودة الشرعية المتمثلة في رئيسها الشرعي المنتخب والمختطف، ومؤسساتها التي اختارها الشعب بملء إرادته، وتعيد التأكيد على ضرورة الاصطفاف الوطني وحتميته حول المبادئ المشتركة التي تمت دعوة جميع القوى والرموز السياسية للالتقاء عليها).