أدان الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان قبول الدولة المغربية استضافة الكيان الصهيوني في المؤتمر الدولي للتغييرات المناخية “كوب 22” الذي انطلق يوم الإثنين 7 أكتوبر 2016 بمراكش، والذي تشارك فيه أكثر من 60 دولة من مختلف القارات.

وعبر الائتلاف الحقوقي في بلاغ له عن كون هذه المشاركة تتعارض مع قيم ومبادئ حقوق الإنسان الكونية، مشيرا إلى أنها تشكل تحديا سافرا لشعوب المنطقة المناهضة للتطبيع مع اعتبار الاختراق خطة صهيونية مدبرة توسعية).

كما أفاد البلاغ بأنه في الوقت الذي تستمر فيه جرائم الكيان الصهيوني الغاصب في حق الشعب الفلسطيني على امتداد أكثر من ستة عقود، وهي الجرائم المصنفة كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية حسب القانون الدولي الإنساني، وبقاء هذا الكيان يتحدى العديد من قرارات المنتظم الدولي مثل القرار 194 القاضي بحق رجوع اللاجئين إلى وطنهم. وهذا بعيدا عن أي مساءلة أو عقاب من طرف منظومة الأمم المتحدة بكاملها، نظرا للرعاية والحماية الذي يحظى بها من طرف الدول الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية).

وأضاف الائتلاف في البيان ذاته في هذا الوقت بالذات، الذي يتابع فيه الرأي العام استمرار حصار قطاع غزة، وتوسيع الاستيطان، وقمع سكان القدس الذين يقاومون تغيير معالمها بقصد تهويدها، والقتل اليومي لشباب يقاوم الاحتلال من أجل الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني في الاستقلال والعودة وتقرير المصير وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على كامل التراب الفلسطيني. نشهد هنا في المغرب رفع العلم الصهيوني، بساحة باب إيغلي بمدينة مراكش إلى جانب أعلام دول العالم المشاركة في هذا المؤتمر. وهو ما يشكل قمة الاستفزاز للشعب المغربي، ولكافة الشعوب المناهضة لكل أشكال الاستعمار والاحتلال وانتهاك حقوق الإنسان وحقوق الشعوب، وتطبيعا مكشوفا بعدما كان يتخذ أشكالا ملتوية في محاولة لتضليل الرأي العام المغربي).

ثم طالب الائتلاف الدولة المغربية وحكومتها بتقديم البيانات عن أسباب رفع علم الكيان الصهيوني فوق التراب المغربي والسماح لمجرمي الحرب بالدخول للمغرب ببرودة ودون احترام الرأي العام المغربي والعالمي المناهض للتطبيع)، داعيا جميع القوى المغربية المدافعة عن حقوق الإنسان والشعوب، سياسية ونقابية وحقوقية وثقافية ونسائية وشبابية وجمعوية، التحرك العاجل لبلورة أشكال نضالية مشروعة تحمل الدولة المغربية على مراجعة قرارها المهين لكرامة الشعب المغربي، ولكافة الشعوب التواقة للاستقلال والحرية).