على بعد أيام قليلة من فيضان إقليم العيون، الذي خلف ضحايا وخسائر كبيرة، شهدت مدينة الفوسفاط اليوسفية يوم أمس الأحد فيضانا خطيرا إثر عاصفة رعدية تلتها تساقطات مطرية كبيرة، نتج عنها سيولا مائية تشكلت بين الهضاب الفوسفاطية الواقعة بين الرحامنة واليوسفية، وحملها واد يعرف باسم واد سيدي احمد الكنتور.

وقد تسبب الفيضان في وفاة طفلة لا يتجاوز عمر عشر سنوات تقطن بجماعة الكنتور، بعدما تم انتشالها من وسط السيول التي غمرت المدينة، كما حوصر العديد من الأشخاص وسط هذه السيول الجارفة بالجماعة ذاتها، تم انتشالهم أحياء فيما بعد، بينما لازال البحث جاريا لحدود الساعة عن بعض المفقودين.

وخلفت السيول القوية خسائر مادية ولوجيستية على مستوى السيارات، والمنازل القريبة من الواد، والبنيات التحتية التي تضررت بشكل كبير.

واعتبر نشطاء على موقع الفايسبوك أن هذا الفيضان ناتج عن الفساد المركب الذي ترزح تحت وطأته المدينة، بسبب الإهمال والتهميش الذي تعيشه المدينة الغنية بالفوسفاط، الفقيرة بنيتها التحتية الهشة. وبحسب أبناء المنطقة فواد أحمد الكنتور معروف بأن له مسارا واحدا كلما كثرت التساقطات وفاضت المياه الجارفة، وهذا الخطر وارد على الدوام، ويعلم المسؤولون بذلك، غير أن الإهمال والفساد واسترخاص حياة المواطنين حال دون تهييء مسار آمن للوادي، قبل وقوع الكارثة.