خرجت ساكنة الحسيمة اليوم الجمعة 04 نوفمبر 2016 في مظاهرات احتجاجية، لتطالب بحق أحد أبنائها الأبرار الشهيد محسن فكري، بائع السمك الذي راح ضحية عقلية مخزنية موروثة عن زمن القمع والرصاص، زمن الاعتقال والقتل.

وقد انطلقت الاحتجاجات على الساعة الرابعة زوالا بإضراب عدد من المرافق الحيوية بالمدينة، لتبدأ بعدها تظاهرة على الساعة الخامسة في ساحة محمد السادس حيث توافد المتظاهرون بشكل مكثف، وبعدما حل الظلام عند حوالي الساعة السادسة انطلقت مسيرة صامتة حمل فيها المشاركون الشموع، وجابت بعض الشوارع، وكانت كلما عبرت شارعا انضم عدد أكبر من أبناء المدينة في مشهد لم تعرفه المدينة من قبل، ثم عاد المتظاهرون من جديد إلى الساحة المركزية لمواصلة الاحتجاجات عبر رفع الشعارات التي طالبت بالعدالة وتقاسم الثروة، ورددوا هتافات دعت إلى مواجهة القمع والاستبداد من قبيل: هذا الريف وحنا ناسو والمخزن يجمع راسو)، الريف ماشي أوباش… عاش الشعب عاش عاش)، ومجرمون مجرمون.. قتلة إرهابيون)، المخزن سمع سمع الزرواطة ما بقات تخلع…).

وخلال هذه الوقفة تدخل أحد أفراد عائلة الشهيد محسن فكري لإلقاء كلمة أمام هذه الحشود، ثم اختتمت المظاهرة التي انتشرت صورها بشكل كبير على الفايسبوك، بالتأكيد على البقاء في الشارع ومواصلة التظاهر السلمي حتى تحقيق المطالب ومحاكمة الجناة ورد الاعتبار لهذه المنطقة المظلومة، وقرأ الجميع قبل الانصراف سورة الفاتحة ترحما على روح الشهيد. ثم اكتمل المشهد الذي أعطى درسا لـ”دولة الفتنة” وزبانيتها بتنظيف المتظاهرين الساحة التي كانت شاهدة على الاحتجاج بعد نهاية التجمع.

وفي وجدة انطلقت مسيرة طلابية أمس الجمعة كذلك، تنديدا بما وقع في مدينة الحسيمة، حيث اتجهت مسيرات فرعية من الكليات الثلاث بجامعة محمد الأول لتجتمع في الشارع الرئيسي متجهة نحو مركز المدينة لتلتئم مَعَ وقفة كانت مجتمعة في ساحة الحمام . وبعد صلاة المغرب تحول الجمع إلى مسيرة رفعت فيها مجموعة من الشعارات المنددة بالفاجعة والمطالبة برفع الحكرة عن المواطن المغربي، وحملت المخزن المسؤولية فيما وقع وما يمكن أن يقع. واختتمت المسيرة قبيل صلاة العشاء.

وفي تاوريرت نظمت زوال أمس الجمعة كذلك من أمام قيسارية الفتح وقفة حاشدة لتتحول بعدها الى مسيرة جابت الشارع الرئيسي للمدينة. ورفع الحاضرون في المسيرة شعارات دعت إلى التضامن مع أهل الريف وشهيد الحكرة، حيث اعتبروا أن شهيد الحسيمة لم يكن إلا حلقة في سلسلة ظلم المخزن لهذا الشعب التواق للحرية. كما عرفت هذه المسيرة شعارات من طرف الساكنة الذين عبروا عن انزعاجهم مما آلت إليه الأوضاع المزرية للمدينة والمشاكل التي يعاني منها ساكنة المنطقة.

كما خرج ساكنة مدينة الجديدة منددين بالحكرة التي أودت بالشاب محسن فكري في الحسيمية، وتودي بأجيال من الشباب المحرومين من حقوقهم في الشغل وفي الحياة الكريمة في كل ربوع البلاد.. وقد رفعت شعارات منددة بالجريمة ومطالبة برفع الحيف عن الشعب المقهور.