ماتزال واقعة مقتل بائع السمك محسن فكري بطحنه عبر شاحنة النفايات بمدينة الحسيمة ليلة الجمعة 28 أكتوبر2016 تثير الكثير من السخط المجتمعي، وتحرك الأقلام، ويتفاعل معها مختلف الفعاليات الحقوقية والمدنية، سواء داخل مواقع التواصل الاجتماعي، أو خارجها عبر صدور البيانات المنددة والاحتجاجات المستنكرة.

في هذا السياق أصدر مرصد الشمال لحقوق الانسان بيانا ليلة أمس، عبر فيه عن استنكاره للحادث محملا الدولة المسؤولية، حيث جاء في البيان نظرا لخطورة الواقعة التي تكشف عن مدى الاستهتار الواضح بأرواح وممتلكات المواطنين، وعدم إنفاذ القانون والتعسف في استعماله، ومدى تغلغل سياسة القمع والبطش الممارس على المواطنين من طرف المخزن وأعوانه، وهو ما يضرب في عمق الشعارات التي تعرفها الدولة المغربية من قبيل احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون، وضمان العيش الكريم لمواطنيه…). وندد المرصد الحقوقي بـعجز الدولة عن صون حقه في الحياة باعتباره أسمى ما يصبو إليه الكائن البشري من جهة، وبحقه في العيش الكريم من جهة ثانية).

من جانبه قال الأستاذ محمد الحمداوي عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان بأن الواقعة هي عنوان للظلم والطغيان والجشع.. يبذرون ملايير البلد افتراسا ونهبا وتهريبا وشراء للذمم الفاسدة.. ويحاصرون المواطن البسيط في لقمة عيش مستخرجة بين فرث ودم.. ألا ساء ما يزرون..).

فيما ذهب الأستاذ الباحث ادريس الكنبوري للتساؤل حول علاقة السلطة بالمواطن قائلا جريمة الحسيمة تسائل مرة ثانية علاقة السلطة بالناس. بعد عقد من الزمن لا يزال المفهوم الجديد للسلطة مجرد مفهوم على الورق. متى يصبح المغاربة مواطنين؟ حين يتصرف مسؤولون بتلك الطريقة ويتحدث رجل مسؤول بتلك اللغة التي نقلت عنه، فهذا يعني أن السلطة تتصرف وكأن لا سلطة فوقها. الناس تخاف السلطة لكن السلطة لا تخاف القانون).