موجة غضب عارم تجتاح الفايسبوك اليوم بعد مقتل المواطن المغربي الشاب محسن بائع السمك في مدينة الحسيمة، بطريقة بشعة بعد أن سحقته آلة الضغط على الأزبال بأمر من رجل سلطة، في مشهد مأساوي غير مسبوق، يظهر حجم الغل الذي تمارسه السلطات في حق أبناء الشعب البسطاء الذين يزالون أنشطة تجارية بالكاد تضمن لهم لقمة العيش.

وتداولت أغلب وأشهر الصفحات على الفايسبوك صور محسن مصحوبة بمختلف عبارات الشجب والاستنكار، كما أطلق نشطاء هاشتاغ #طحن_مو التي انتشرت بشكل سريع وكبير بين رواد هذا الفضاء الأزرق، وهي العبارة التي صدرت من رجل السلطة الذي أعطى تعليماته لسائق الشاحنة عندما ألقى محسن بنفسة في شاحنة النفايات.

وخلص مغاربة الفايسبوك في تدويناتهم إلى أن المغربي “يعيش مقهور ويموت مطحون”، معددين معاناته من أجل العيش الكريم أمام تجبر وغطرسة السلطة التي تتحين أي فرصة للتنكيل به والنيل منه بأبشع الطرق.

ويعيد هذا الحادث البشع إلى الأذهان، حدث مقتل مي فتيحة “بائعة البغرير” السنة الماضية، المرأة الخمسينية التي أحرقت نفسها احتجاجا على ظلم السلطات المخزنية التي صادرت بضاعتها البسيطة التي كانت تعيل بها نفسها ووالدها.

هي إذا صورة أخرى من صور بشاعة القهر التي تمارسها السلطات المخزنية في حق أبناء الوطن البسطاء، الباحثين عن لقمة عيش حلال، تجلت يوم الجمعة 28 أكتوبر2016، الذي سيظل مدونا في السجل الأسود للسلطة، بعدما أقدمت الأوامر الفوقية للتسلط المخزني على سحق تاجر بسيط داخل شاحنة نفايات على مرأى من دولة تتسلط على رقاب شعب مكلوم.