حذر رئيس الهيئة الإسلامية العليا)في القدس، الشيخ عكرمة صبري، من تجاوزات الاحتلال الصهيوني بحق المسجد الأقصى المبارك ومحاولاته المستمرة لتغيير الوقائع على الأرض.

وقال صبري في تصريح لوكالة قدس برس: المشكلة لا تنحصر في الاقتحامات اليهودية للمسجد فقط، وإنما في الموقف الرسمي الذي تتبناه حكومة نتنياهو اليمينية). وأكّد أن السماح لليهود بأداء طقوس تلمودية في باحات المسجد الأقصى هدف إسرائيلي عدواني، لأن الشرطة الإسرائيلية هيأت الأجواء مؤخرًا لهؤلاء المقتحمين، من خلال عمليات اعتقال المسلمين وإبعادهم عن الأقصى، وتفريغ المسجد من المصلين).

واستنكر الشيخ صبري، جميع الإجراءات الاحتلالية التي تقوم به السلطات الإسرائيلية؛ سواء في مدينة القدس بشكل عام أو في المسجد الأقصى بشكل خاص، متابعًا الغطرسة العسكرية الإسرائيلية لن تُكسب اليهود أي حق في المسجد الأقصى).

وأكد المركز الفلسطيني للإعلام أن الشرطة الإسرائيلية سمحت مؤخّرًا للمستوطنين بأداء صلاة تلمودية “صامتة” داخل باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس. وأضاف، نقلا عن صحيفة عبرية، أن عدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد الأقصى خلال الأعياد العبرية، ومنذ بداية السنة الحالية حقق رقمًا قياسيًا)، وفقًا لمعطيات نشرها نُشطاء “الهيكل” المزعوم (المسمى العبري للمسجد الأقصى).

وأشار إلى أن مُعطيات النُشطاء توضّح بأن ألفًا و600 يهودي اقتحموا المسجد الأقصى خلال عيد “العُرش” العبري، بينما وصل عدد المُقتحمين خلال فترة الأعياد في أكتوبر الجاري لأكثر من 3 آلاف مستوطن. ووفقًا لـ”هآرتس”، فقد بلغ عدد المستوطنين المُقتحمين للأقصى منذ بداية العام الحالي أكثر من 11 ألف إسرائيلي، علمًا بأن مثل هذا العدد اقتحم المسجد طوال عام 2015، وإذا ما تواصل هذا الأمر بهذه الوتيرة، فسيكون عام 2016 هو العام الذي يدخل فيه أكبر عدد من اليهود إلى المسجد الأقصى منذ احتلال القدس عام 1967.