بسم الله الرحمان الرحيم

شبيبة العدل والإحسان

بيــــان

انعقد بحول الله وقوته المجلس القطري لشبيبة العدل والإحسان في دورته الرابعة في أجواء مفعمة بروح الأخوة والفتوة وتجديد العهد والعزم، تحت شعار: الشباب ومهمة التغيير… تحرير الإرادة وتجديد الفعل)؛ وذلك يومي السبت والأحد 20 و21 محرم 1438ه موافق لـ: 22 و23 أكتوبر 2016م بالبيضاء.

وتأتي هذه الدورة في سياق دولي وإقليمي تزداد فيه الغطرسة الاستكبارية على الشعوب المستضعفة ومقدراتها، وتواطؤ مكشوف من طرف الأنظمة المستبدة الجاثمة على صدور شعوبنا، وفي ظل استمرار آلة البطش الصهيوني التي ازداد تنكيلها بالشعب الفلسطيني، تدنيسا لمقدسات الأمة، وتدميرا ممنهجا لبلدان الربيع العربي (سوريا، مصر، ليبيا، اليمن…). وفي سياق محلي يتسم بالإجهاز على ما تبقى من مكتسبات اقتصادية، اجتماعية وحقوقية، مما أدى إلى تردي الوضع كما أكدت على ذلك مختلف التقارير الدولية والمحلية.

وقد افتتح المجلس القطري أشغاله بقراءة الفاتحة ترحما على أرواح الشباب -أعضاء الشبيبة- الذين التحقوا بالدار الآخرة خلال هذا الموسم، رحمهم الله رحمة واسعة. وشمل البرنامج فقرات لتقييم أداء الشبيبة في المرحلة السابقة واستشراف المرحلة المقبلة ورهاناتها، كما تم التداول والنقاش في بعض الأوراق التصورية والأوراش التنظيمية التي همت تجديد هياكل الشبيبة بمختلف قطاعاتها وفروعها وأجهزتها، انتهت بإجراء انتخابات أفرزت مكتبا قطريا جديدا للشبيبة.

وقد كانت الدورة مناسبة للوقوف على عدد من القضايا الوطنية؛ وعلى رأسها مهزلة انتخابات 07 أكتوبر 2016 وما رافقها من مقاطعة واسعة وواعية لعموم الشعب المغربي، خاصة في صفوف الشباب الذي رفض أن يكون خزانا انتخابيا يُلتجأ إليه فقط في المواسم الانتخابية للتغطية على الفشل الذريع في ملامسة همومه، والالتفاف على مطالبه المشروعة في غد الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

وسجل المجلس فشل السياسات، العمومية التي اتسمت بأعطاب كبرى مست الشباب المغربي في عمق وجوده المعنوي والمادي، وأغرقته في مستنقع الهشاشة الاجتماعية والبطالة والتهميش. وبناء عليه يجدد المجلس الدعوة إلى ضرورة تضافر الجهود وجمع الشمل لتأسيس جبهة شبابية للدفاع عن حقوق الشباب.

وعند ختام أشغال المجلس أكد الحضور على:

1. نجاعة خيار مقاطعة مهزلة الانتخابات البعيدة عن عمق الممارسة الديموقراطية الحقيقة، كما حيا عاليا الشباب وعموم الشعب المغربي على مقاطعته لها.

2. دعم الحراك المطلبي للعديد من الفئات الشبابية التي تناضل دفاعا عن حقوقها المشروعة والعادلة (المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية ENSA، الأساتذة المتدربون، كليات الطب، الأقسام التحضيرية، 10000 إطار تربوي…).

3. استنكاره للمقاربة الأمنية في التفاعل مع المطالب الشبابية عبر قمع المسيرات والتنكيل بالمشاركين فيها.

4. ضرورة إنقاذ المدرسة العمومية التي تحتضر اليوم بعد سبق إصرار وترصد لتهميش دورها وإقصاء الفاعلين فيها.

5. تحميل الدولة مسؤولية كساد الجامعة المغربية وانغلاق أفقها ومأساوية ظروف البحث العلمي والتحصيل فيها.

6. مطالبته برفع التهميش والإقصاء عن الفضاءات العمومية وعلى رأسها دور الشباب، والتنديد بالمنع التعسفي للمخيمات الشبابية.

7. نصرته للشباب المقاوم في فلسطين الأبية المرابط في باحات المسجد الأقصى الشريف.

8. تجديد مطالبته بإطراق سراح المعتقل السياسي “عمر محب” وباقي معتقلي الرأي القابعين في سجون الظلم والاستبداد.

المجلس القطري لشبيبة العدل والإحسان

البيضاء يوم الأحد 21 محرم 1438هـ

موافق لـ23 أكتوبر 2016م