قدم الأستاذ خالد العسري الباحث في العلوم السياسية، خلال ندوة نظمتها جماعة العدل والإحسان الأسبوع الماضي طنجة، مقارنة مبنية على الأرقام بين نتائج الانتخابات المغربية التي شارك فيها حوالي 6 ملايين ناخب، بنسبة%25، ونتائج انتخابات الدول التي تمارس الديموقراطية الحقيقة.

وبعد أن أكد العسري أن تلك التجارب تبني احتساب نسب المشاركة انطلاقا من الكتلة الناخبة التي ينتمي إليه المواطن هناك تلقائيا بمجرد وصوله سن التصويت، مستهلا مقارنته بانتخابات إسبانيا التي جرت في 26 يونيو 2016، حيث بلغت نسبة المشاركين 69%، أي مشاركة 25 مليونا من أصل 34 مليون نسمة، فاز فيها الحزب الشعبي بالأغلبية محرزا 7 مليون و900 ألف صوت، أي بنسبة 22.25%.

أما ألمانيا فقد بلغت نسبة المشاركين في انتخاباتها 71.5%، فاز فيها حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي تتزعمه أجيلا ميركل، بعدد مصوتين بلغ 18 مليون، أي بنسبة 41.55%، يليه الحزب الاجتماعي الديموقراطي أحرز 11 مليونا.

وفي تونس التي يصل تعدادها السكاني إلى 10 مليونا و900 ألف، فقد بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات التي أجريت سنة 2014 حوالي 69%، أحرز فيها الرتبة الأولى حزب نداء تونس، بعد أن صوت لصالحه مليون و279 ألف تونسي أي بنسبة 37.56%، فيما نال حزب النهضة الرتبة الثانية ب9 47 ألف صوت أي بنسبة 27.29%.

ثم ختم العسري بالتجربة التركية الرائدة، والتي حقق فيها حزب العدالة والتنمية الأغلبية بمفرده، حيث وصل عدد المشاركين إلى حوالي 48 مليون، من أصل 56 مليون تركي يحق لهم التصويت، أي بنسبة بلغت 85.23%، نال فيها حزب العدالة الريادة بعدما صوت لصالحه 23 مليونا و680 ألف ناخب، أي بنسبة 41.58%.

وأمام هذه المعطيات التي تعكس الديموقراطيات الحقيقية التي تحترم إرادة شعوبها، فالكتلة الناخبة التي صوتت للحزب الأول في المغرب في انتخابات 7 أكتوبر (العدالة والتنمية) بلغت مليونا و800 ألف، بنسبة 6.9%، من تعداد ساكنة يفوق عددها الـ33 مليون. وهو ما يؤكد أن الانتخابات في المغرب انتخابات أقلية.

طالع أيضا  الصلاة والانضباط النفسي.. حلقة جديدة مع الداعية بنسالم باهشام

يمكنكم مشاهد مداخلة الأستاذ خالد العسري مرئية على الرابط.