بسم الله الرحمن الرحيم

البيان الختامي للمجلس القطري للقطاع النسائي في دورته العاشرة

عقد القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان مجلسه القطري في دورته العاشرة، وذلك يوم السبت 20محرم 1438هـ / الموافق ل 22 أكتوبر 2016م، بحضور كل من المكتب القطري للقطاع النسائي ولجانه الإقليمية وعدد من الفعاليات النسائية والأطر الجمعوية إلى جانب ضيفات وضيوف الشرف.

حملت هذه الدورة شعار: عملنا النسائي: بناء متجدد عطاء متواصل وانفتاح متزن)، شعار يلخص الأبعاد الثلاثة المؤطرة لعمل القطاع النسائي والمتمثلة في تمتين هياكله الفرعية والإقليمية والقطرية التي تمكنه من تجويد فعله وعمله في الميدان ومساهمة منه إلى جانب كل القوى النسائية الحية والفاعلة بصدق من أجل النهوض بحال المرأة.

وقد كانت هذه الدورة مناسبة للوقوف عند أهم المنجزات التي حققها القطاع النسائي في هذا الإطار رغم استمرار ظروف التضييق والحصار الممنهج الذي ما زال يطال مجموعة من الجمعيات النسائية.

افتتحت الدورة بكلمة للكاتبة العامة للقطاع النسائي الأستاذة أمان جرعود والتي أكدت فيها على واقع الاستضعاف والاضطراب والاقتتال الذي تغرق فيه الأمة العربية والإسلامية وتؤدي فيه نساء الأمة ضريبة مضاعفة من تهجير واعتقال وتقتيل.

كما ذكرت بالاستحقاقات الانتخابية التي قابلها المغاربة بعزوف ومقاطعة واعية ومسؤولة، عبروا من خلالها عن رفضهم لديمقراطية الواجهة وعن وعيهم بحجم الأعطاب التي شوهت الممارسة السياسية، حتى بات العزوف الانتخابي وفقدان الثقة في الخطابات السياسية والمؤسسات الرسمية مزاجا يتشاركه غالبية المغاربة.

وقد ذكرت بشعار الدورة الذي يلخص الأبعاد الثلاثة المؤطرة لعمل القطاع النسائي والناظمة له والتي تجمعها مفاتيح ثلاث: بناء، عطاء، وانفتاح.

كما تضمنت هذه الدورة العديد من الفقرات والمواد؛ كان من أهمها عرض التقرير السنوي ومناقشته باستفاضة، أعقبه عرض البرنامج السنوي للقطاع النسائي والتصديق عليه بعدما روعيت فيه كل الملاحظات الجوهرية التي طبعت النقاش ومستحضرا كذلك مستجدات وسياقات واقع المرأة المغربية.

أما الفترة الزوالية فقد خصصت لجلسة تواصلية مع الأمانة العامة ممثلة في كل من الأستاذ عبد الصمد فتحي والدكتورة حسناء قطني والدكتور عمر أحرشان، الذين نوهوا بمنجزات القطاع مؤكدين على أهمية الواجهات التي يتصدى لها وحجم الانتظارات في ظل واقع نسائي طابعه الهشاشة والاستضعاف. وقد خصص جزء مهم من الزيارة للإشراف على عملية تجديد المكتب القطري للقطاع النسائي.

وختم المجلس بحصة تكوينية في موضوع “المرأة والتنمية” من تأطير الأستاذة أمينة فرحي التي أبرزت مفهوم التنمية وأبعاده ومحدداته، موضحة تهافت دعاوى التنمية التي لطالما تشدقت بها العديد من الجهات، تهافت تؤكده مجموعة من التقارير الدولية والمحلية ويفضحه واقع الهشاشة والهامشية الذي تغرق فيه نسب مهمة من النساء المغربيات.

وإن المجلس القطري للقطاع النسائي وهو ينهي أشغال دورته العاشرة يعلن ما يلي:

– يستنكر وبشدة ما تتعرض له الشعوب المستضعفة في منطقتنا العربية والإسلامية من تقتيل وتهجير نتيجة تعارض المصالح الدولية والإقليمية وإذكاء النعرات الطائفية.

– يهنئ الشعب المغربي على تفاعله الإيجابي مع كل دعوات المقاطعة لانتخابات العبث.

– يسجل بافتخار أن تدني نسبة المشاركة في الانتخابات يعبر عن ارتفاع منسوب الوعي لدى الشعب المغربي نساءً ورجالا بجدوى خيار المقاطعة الواعية والمسؤولة.

– يدين بشدة الاستغلال البشع والتوظيف السياسوي للمرأة المغربية ولقضاياها العادلة إبان الحملات الانتخابية لضمان خزان انتخابي مهم لا أقل ولا أكثر.يؤكد على الاستمرارية في غياب الإرادة الحقيقية للفاعل السياسي الرسمي والحزبي لإدماج المرأة في عملية اتخاذ القرار والمشاركة الفعلية في تدبير الشأن العام رغم تزايد خطاب التمكين والمساواة.

– يدعو الشعب المغربي بكل مكوناته الغيورة إلى الاستمرار في كل أشكال التدافع السلمي من أجل تغيير حقيقي يجعل من المؤسسات المنتخبة مؤسسات حقيقية وليست صورية ويربط كل مسؤولية مهما كان مستواها بالمساءلة والمحاسبة.

– يجدد دعوة كل المنظمات والجمعيات النسائية وكل المهتمين بقضايا النساء إلى جبهة نسائية تتجاوز الحسابات السياسوية وتصطف إلى جانب الهموم الحقيقية للمرأة المغربية.

والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل

جعلنا الله وإياكم من عباده المحسنين. آمين والحمد لله رب العالمين.

الدار البيضاء، بتاريخ السبت 22 نونبر 2016.