بعد الاحتجاجات القوية لسكان مدينة طنجة السنة الماضية تنديدا بالارتفاع الصاروخي لفواتير الماء والكهرباء، مما أجبر “مسؤولي الدولة” للتدخل السريع لاحتواء هذه الاحتجاجات وتلطيف الأجواء، وإجبار الشركة المفوضة على التراجع عن تلك الفواتير، عادت هذه الأزمة لتطفو إلى السطح مجددا؛ حيث خرجت عدة مدن للاحتجاج بسبب الغلاء غير الطبيعي ضد فواتير الماء والكهرباء بعد تذمر سكانها من الفواتير التي تضاعفت قيمتها بثلاث مرات في بعض الأحيان.

فقد نظمت ساكنة انزكان مسيرة احتجاجية يوم الثلاثاء 18 أكتوبر جابت بعض الشوارع، شارك فيها حشد كبير من الرجال والنساء والشباب رافعين الفواتير طيلة مسار المسيرة للتنديد بالمبالغ المبالغ فيها.

جرسيف شهدت هي الأخرى مظاهرات خلال الشهر الماضي، بعدما اكتوى سكانها بنار فواتير الماء والكهرباء. وسكان بني ملال لم يسلموا أيضا من موجة الغلاء في الفواتير، ما دفعهم إلى الخروج في مسيرتين احتجاجيتين بداية هذا الشهر استنكارا لهذه الزيادة المرتفعة.

وبدورها ساكنة مدينة تارودانت مسها الضر من جراء الارتفاع المهول والمتتالي في أثمنة فواتير الكهرباء، بعد أن ارتفعت بأكثر من النصف خلال الأشهر الأخيرة مما زاد من معاناة الطبقات الوسطى والفقيرة، فاستنكرت فعاليات المدينة إلى جانب الساكنة مستنكرين هذه الزيادات ومطالبين المسؤولين في إدارة المكتب الوطني للماء والكهرباء التدخل العاجل لمعالجة هذه المشاكل وضبط الأسعار باعتماد تعريفة دقيقة وغير مزاجية تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطن.

وفي السياق ذاته تستعد ساكنة مدينة أكادير لتنظيم مسيرات احتجاجية على الفواتير الصاروخية في أسعار الماء والكهرباء والتي باتت تثقل كاهل المواطن البسيط، في وقت يتم فيه تشكيل ائتلاف جمعوي لجمعيات الأحياء لتسطير برنامج احتجاجي ضد الارتفاع الصاروخي في أسعار الماء والكهرباء.