لا تتحدث عن اقتحام العقبة وعن القومة وعن موعود الله جل وعلا مع قوم حمولتهم الثقافية من ذلك البر ومن تلك المدرسة ومن تلك الفلسفات ثقيلة، والغماضات على أعينهم محكمة داكنة. لكن لا مناص من محاورتهم ودعوتهم ومجادلتهم بالتي هي أحسن.

إن لم يكن حرصنا على مجالستهم ومناقشتهم ومراجعتهم بالصبر والمعاملة الحسنة الصادقة نابعا من شعورنا المخلص بواجب الدعاة حاملي الرسالة، فلا أقل من فعل ذلك أو بعضه فطانة سياسية، وحنكة إنسانية، ورفقا يتناسب مع مذهبنا ونيتنا في نبذ العنف مهما عنفوا علينا، ونُشدانا للأمن الاجتماعي لهذه الأمة.

هم قوة سلطوية في جل بلاد المسلمين، وفي بعضها هم فلول قوة معارضة وشوائب من أحزاب متكتلة متآلفة متنافرة متخاتلة، مجتمعة على ذكرى مجد غابر أو أمل خادع يتعللون به وهم يشاهدون عموم الصحوة الإسلامية ويقظة الطلائع الإسلامية.

هاتوا يا قوم ما عندكم تقدمونه على الملإ وفي شفافية كما كان يقول كرباتشوف. هاتوا اقترحوا مشروعكم بوضوح على الأمة ونقترح. وإن كان النقاش والحوار جادا بريئا من المغالطات والمزايدات فهو أليق بالأخلاق الكريمة والفضيلة التي تجمع العقلاء.

لا تحاكمونا على النيات، ولا تصادروا الرأي منا ولا تماحكوا، فنحن من صميم إيماننا بالله واليوم الآخر نستشعر الخشية منه سبحانه أن ننافقكم أو ننافق الأمة.

تابع تتمة المقال على موقع ياسين نت.