بعد التدخل العنيف الذي قامت به السلطة في حق الأطر التربوية العشرة آلاف، الأحد الماضي بالدار البيضاء خلال تنظيمهم مسيرة احتجاجية مدرجة في مسلسلهم النضالي، يعتزم هؤلاء الأطر الاستمرار في نهجهم الاحتجاجي بعد تسطير البرنامج النضالي الحادي عشر، والذي حمل خطوات أكثر جرأة للضغط على الدولة للاستجابة لمطلبهم المشروع.

وبحسب بلاغ أصدرته التنسيقية الوطنية للأطر التربوية خلال هذا الأسبوع، بعد اجتماع قيمت فيه الخطوات النضالية السابقة وتدارست مستجدات وتطورات المرحلة الراهنة، أقرت التنسيقية محطات نضالية جديدة خلال هذه المرحلة.

وقد انطلقت هذه المرحلة من المسار النضالي الذي تجاوز ستة أشهر، بحملات تواصلية ثانية مع ساكنة مدينة الدار البيضاء، قام فيها الأطر بتعبئة المواطنين في بعض الأحياء الشعبية، والمدارس العمومية، كما انفتحوا على جمعيات آباء وأولياء التلاميذ، وهيئات نقابية وحقوقية، وذلك استباقا وإعدادا للمسيرة الوطنية المقرر تنظيمها الأحد 23 أكتوبر الجاري، للمرة الثانية على التوالي بالعاصمة الاقتصادية.

كما سطرت التنسيقية في البرنامج المرحلي الحادي عشر تنظيم مسيرة وطنية يوم السبت 29 أكتوبر الجاري بمدينة مراكش، التي تستعد لاحتضان المؤتمر العالمي للمناخ كوب 22، حيث سينتقل جميع الأطر إلى المدينة قصد تعبئة المواطنين ومختلف الفاعلين عبر حملات وجولات تواصلية، كما جرى بالبيضاء.

كما أكدت التنسيقية في بلاغها، أن البرنامج لن يتوقف عند مسيرة مراكش، بل سيليه اعتصام انذاري بساحة جامع الفنا، وذلك يومي 30 و31 من الشهر نفسه مع إمكانية تمديده في حالة استمرار الجهات المعنية في نهج سياسة التجاهل والإقصاء).