في الوقت الذي تعيش فيه المدرسة المغربية أوضاعا مأساوية نتيجة الاكتظاظ المهول داخل الأقسام ونقص الأطر التربوية، وبدل إيجاد حلول تخفف من حجم الكارثة، عرفت ثانوية حسان بن ثابت بمدينة زايو حدثا غير مسبوق كان بطله قائد المقاطعة الثانية بالمدينة. حيث أقدم هذا الأخير عصر يوم الثلاثاء 18 أكتوبر باقتحام حرمة المؤسسة التعليمية وتعنيف التلاميذ الذين كانوا بصدد تنظيم وقفة احتجاجية مطالبة بتوفير أستاذ لمادة الرياضيات. هذا التدخل الذي رافقه تلفظ ممثل السلطة المخزنية بالتلفظ بكلمات نابية في حق التلميذات، دفع تلاميذ المؤسسة إلى محاصرته داخل مكتب المديرة والمطالبة باعتقاله وتقديمه للمحاكمة خصوصا بعد تسببه في جرح ثلاثة تلاميذ.

هذا التطور جعل السلطات الإقليمية بالناظور تنزل بقوة وتعسكر الثانوية بجحافل من القوات المساعدة وقوات التدخل السريع لتخليص القائد من احتجاج التلاميذ، لكن التضامن الواسع الذي عبرت عنه الساكنة مع التلاميذ وحضور جمعية الآباء والأمهات ومؤازرة هيئات مدنية وحقوقية فوت الفرصة على تخويف المجتمع من الممارسة القمعية.

وبعد اتفاق بين مجموعة من الأطراف المتدخلة لم يتمكن القائد من مغادرة الثانوية إلا بعد منتصف الليل من باب خلفي، على أن يخضع لتحقيق في الموضوع بعمالة الإقليم كما وضع التلاميذ المعنفون شكاية بمفوضية الشرطة بالمدينة.