أصدر مركز بحثي دولي متخصص في دراسات العنف والجريمة تقريرا بناء على دراسة أنجزها حول نسب وعدد ضحايا العنف المفضي إلى الموت.

وأورد التقرير رقما مخيفا يخص عدد المغاربة الذي راحوا ضحية العنف الشديد الممارس ضدهم، إذ بلغ حوالي 402 حالة وفاة خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2010 و2015.

وأفاد المركز الموجود مقره بسويسرا اعتمادا على معطيات وفرها مكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة، أن عدد النساء ضحايا جرائم القتل في المغرب بلغ 59 حالة خلال نفس الفترة التي شملتها الدراسة.

ودعا المركز المغرب، ومختلف الدول التي يمارس فيها العنف ضد المواطن والذي يصل حد الموت، إلى الحد من جميع أشكال العنف، من أجل بناء مجتمعات سليمة وتمكين جميع الناس من الحق في الوصول إلى العدالة.

عنف السلطة الذي أفضى في حالات إلى وفيات\

وجدير بالذكر أن تفاقم جرائم العنف بالمغرب، ناتجة عن ارتفاع العلل النفسية والاجتماعية، بسبب التحولات القيمية التي يشهدها المجتمع المغربي والتي تراعاها الدولة، والتي تعلي من شأن الفردانية والأنانية على حساب قيم التضامن والتراحم والتآزر، كما أن الوضع الاجتماعي والسياسي العام والذي يتميز بالظلم والقهر والاستبعاد الاجتماعي والإذلال وإهدار كرامة الفرد يولد مزيدا من حالات التوتر والقلق والضغط، ناهيك عن انزياح البرامج الثقافية والتعليمية والتربوية نحو قيم السوق والاستهلاك وتقمص روح العولمة والحداثة المتوحشة التي سحقت الإنسان.

وإلى جانب حالات الوفيات الناتجة عن العنف المتبادل بين أفراد المجتمع، تسببت سياسات الدولة المغربية القمعية في وفاة عدد من الأبرياء والمناضلين سواء في مخافر الشرطة أو في ساحات الاحتجاجات كما هو حال كمال عماري وشهداء الحسيمة إبان حراك 20 فبراير سنة 2011.