كشف اتحاد الطلبة والتلاميذ من أجل تغيير النظام التعليمي)، معطيات مهمة تفضح سياسة قبر المدرسة العمومية التي تنهجها الدولة لصالح القطاع الخاص.

وأفاد الاتحاد، عبر تقرير أصدره مؤخرا، بأن الدولة أغلقت ما يفوق 200 مدرسة عمومية منذ سنة 2008، وتم تحويلها لمشاريع لفائدة القطاع الخاص بشروط تخدم مصالح الدولة، التي غيبت كل الاعتبارات المفروضة لخدمة الشعب، وابتلعت حقوقه ذات الأولوية، ومن ضمنها الحق في التعلم.

وانتقد الاتحاد في تقريره هذه السياسة التي تنتجها الدولة، معتبرا سلسلة الإغلاق “الكارثية” للمدارس ومرافق وزارة التربية والتعليم ينال بشكل خطير من طابع الخدمة العمومية بقطاع التعليم، مما يتركه عرضة للافتراس من طرف قطاع خاص لا يحقق المساواة)، رغم أن المواطن في حاجة للمزيد من المدارس والبنيات التحتية التعليمية)، غير أن الدولة لم تجد أفضل من الانخراط في عملية تفكيك مؤسسات هذه الخدمة العامة).

وأورد التقرير ذاته بعض النماذج لمؤسسات عمومية تحولت لمشاريع خاصة في عدة مدن، نذكر منها حسب ذات المعطيات، مدينة الدار البيضاء التي تم فيها إغلاق مقر مندوبية التربية الوطنية وتحويلها إلى مقر مؤسسة للا سلمى لمحارب داء السرطان)، وتدمير إعداديتي أبو القاسم الشابي) ومحمد عبده) وثانوية شوقي) التاريخية التي يبلغ عمرها حوالي مائة سنة، وبناء بدلها مشروع كلية الطب الخاصة التابعة لـمؤسسة محمد السادس-الشيخ خليفة).

وفي مدينة فاس، أغلقت إعدادية. وتم إحالة ثلاثة مدارس بمدينة سلا إلى القطاع الخاص.

وأشار التقرير إلى أن هذه الإجراءات طالت مدن طنجة، وجدة ، تازة، آسفي، خريبكة ومدن اخرى.

وللإشارة فقد شهدت بعض المدن المغربية بداية هذا الموسم الذي انطلق على واقع الأزمة الخانقة بهذا القطاع، احتجاجات آباء وأولياء التلاميذ، وأطر تربوية، على إغلاق بعض المدارس، دون تقديم مبررات، أو إحالة التلاميذ على مؤسسات أخرى. مما يبين حجم التلاعب بمستقبل أبناء المغاربة، وتركهم عرضة للضياع.