أصدر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي)تقريرا اقتصر فيه على تقييم الوضعية الاقتصادية في المرحلة الحالية، حيث سجل استمرارا في ارتفاع نسبة البطالة خاصة لدى الشباب المقبلين على سوق الشغل والحاصلين على الشهادات العليا، دون أن يقدم أرقاما أو نسبا تخص الظاهرة، علما أن تقريرا دوليا أشار مؤخرا إلى تجاوز النسبة لعتبة العشرة بالمائة.

وأرجع المجلس فشل الحكومة في خلق فرص شغل كافية ومستدامة إلى ضعف بنية الاقتصاد الوطني)، مضيفا في الآن ذاته أن هذه الهشاشة المستمرة للاقتصاد الوطني) تساهم في استمرار الاتجاه المنخفض لأداء الأنشطة غير الفلاحية.

وأضاف تقرير هذه “المؤسسة الرسمية” في توثيق هذا التراجع، معطيات أخرى تفيد بأن ما يقارب من %63 من الأجراء لا يتوفرون على عقد شغل، وبأن الشغل غير المأجور لا يزال يمثل حصة كبيرة ضمن الحجم الإجمالي للتشغيل، فضلا عن أن حوالي 80 في المائة من الساكنة النشيطة المشتغلة لا تستفيد من أي حماية اجتماعية.

وفي تقرير آخر صادر عن مكتب الصرف المغربي التابع لوزارة المالية، سجل هذا الأخير تراجعا في الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المغرب بنسبة 35.5%، خلال الشهور التسعة الأولى من هذا العام، مقارنة مع الفترة ذاتها من الماضية، بلغ فيها حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة 23.1 مليار درهم، بينما في هذه الفترة من سنة 2016 بلغ حجمها 14.9 مليار درهم.

وأكد هذا الأخير على الصيرورة التراجعية، لافتا إلى تراجع نسب النمو في البلاد إلى أقل من 2%، وتباطؤ نمو الاقتصادات المتقدمة والناشئة في بلدان أخرى.