ثمن الكيلوغرام الواحد من العدس 30 درهما. هذه هي أولى بشريات 7 أكتوبر وما قبلها من مسلسل مخزني قيل ذات ليلة من سنة 2011 أن المغرب سيدخل معه عهدا جديدا واستثناء مغربيا متفردا في منطقة تموج بأصحابها.

هكذا تصاعدت أسعار القطاني، وعلى رأسها العدس، وهي التي تعتبر الملاذ “الأكثر أمنا” لدى أعرض شريحة من شرائح الشعب المغربي، مع تغول واستئساد أسعار المواد الغذائية التي تستنزف قدرته الشرائية.

ولعلها أولى المقدمات المخزنية التي يراد للشعب المغربي المفقر أن يستعد لما بعدها مما لا طاقة له به، وأولى الإشارات في البرنامج الحكومي المنتظر.

وقد حفلت مواقع التواصل الاجتماعي بآراء المواطنين وتعليقاتهم على الزيادة الجديدة، بشحنة من الكوميديا السوداء التي تترجم الحال الحاضر والوضع المستقبلي المنتظر.

والأسئلة المطروحة هنا:

ما هي لائحة المواد الغذائية الرئيسية التي سيصيبها ما أصاب العدس؟

وإلى أي مدى ستستطيع الأسر الفقيرة المعوزة تحمل المزيد من غلاء المعيشة؟

وما هي الآثار الاجتماعية التي يمكن أن يفرزها الوضع الاقتصادي الجديد الذي يحمل عنوان إفقار الفقير وإغناء الغني؟

وهل كتب على فقراء المغرب أن يسددوا فاتورة الأزمة التي أوصلنا إليها الفساد والاستبداد دونا عن أغنيائه من “خدام الدولة” و”أصحاب باناما”؟

إنه وضع حرجُ لأغلب الأسر المغربية المعوزة، وقد تكون له أبعاد كارثية تهدد الاستقرار الاجتماعي بالبلاد.

وجدير بالذكر أنه في الآونة الأخيرة، عرفت عدد من المواد الغذائية تصاعدا مهولا في أثمنتها، زاد من حدته ما تعرضت له من احتكار من قبل كبار التجار والمضاربين في انتظار زيادات جديدة في أثمنتها قبل عرضها للبيع، في غياب تام للجهات المعنية بحماية المستهلكين.