لم تتأخر الدولة لتجيب نفسها، وتؤكد أن أعطاب الإدارة بنيوية وتلزمها إرادة سياسية عالية تتجاوز الخطابات الرنانة، فقد أقدمت وزارة الداخلية ممثلة في قوات التدخل السريع والقوات المساعدة، مساء اليوم الأحد 16 أكتوبر، على استعمال العنف المفرط والتدخل بقمع غير مبرر ضد المشاركين في المسيرة الاحتجاجية التي نظمتها الأطر التربوية (العشرة آلاف إطار) بمدينة الدار البيضاء.

وتدخلت “القوات الأمنية” بعد بداية توافد الأطر المشاركة في المسيرة وانطلاق احتجاجهم السلمي وسط ساحة الأمم المتحدة، وذلك قبل توجههم إلى امتداد شارع الجيش الملكي ثم شارع آنفا بقلب العاصمة الاقتصادية. وقد أصيب عشرات المشاركين بجروح متفاوتة الخطورة وحالات إغماء وسط المشاركات، ناهيك عن الاعتداء على عدد من الصحفيين والمصورين.

واحتج العشرة آلاف إطار تربوي على واقع التعليم العمومي الكارثي في المغرب، كما طالبوا بتوظيفهم في المؤسسات التعليمية العمومية ما دامو قد تلقوا تكوينا بالمراكز الجهوية للتكوين، خاصة مع الخصاص الذي تعاني منه المدرسة العمومية والذي يقدر بأزيد من 30 ألف رجل تعليم.