إذا كانت المباشرة والوضوح من أهم مميزات الشعر عند عبد السلام ياسين، فإن للمكون البلاغي أهميته القصوى كذلك في هذا الشعر. وجدير بالإشارة هنا إلى أننا لسنا معنيين بالإطناب في تتبع واستقصاء كل معاني ومفاهيم الصور البلاغية وأنواع التشبيهات وأصناف الاستعارات كما هي عادة من يقدم من الباحثين على مقاربة النصوص الإبداعية من هذه الجوانب، لكن حسبنا أن نشير – هنا – إلى أن هذه العناصر تشكل – من ضمن عناصر أخرى – بنية اللغة الشعرية عند عبد السلام ياسين، حيث إن مجرد الموضوع المعالج في النص الإبداعي يشكل عنصر جمال وتأثير، حسب ما لاحظه الدكتور عباس الجراري.

إن بلاغة النص الشعري عند عبد السلام ياسين مشتقة من بلاغة النص القرآني والحديثي، حيث إن للتشبيهات دورا وظيفيا في تقريب الصورة وتوضيح المفهوم للمتلقي.. أما الاستعارات والكنايات فتكاد تكون هي الأخرى دارجة أو مشتقة هي الأخرى من استعارات وكنايات القرآن والحديث النبوي، كما يتضح ذلك من هذه النماذج׃

قل الحق لا تخش الملامة واحترز ** من العجب والإدلال بثنيك عن قصد
وكن مثل سيف جال في ساحة الوغى ** ولكنه بعدها صين في غمد
أو الطائرات القاتلات تبوأت ** مكامنها منها تحفز للرد
تابع تتمة المقال على موقع
ياسين نت.