خص الأستاذ رشدي بويبري، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، قناة الشاهد الالكترونية بتصريح عن المآلات والتداعيات المفترضة لما بعد مقاطعة انتخابات السابع من أكتوبر، خاصة بعد المقاطعة الشعبية الواسعة للألعوبة المخزنية.

وأوضح بويبري أن النظام المغربي يعمل ما في وسعه للتشويش على مؤشرات المقاطعة، محاولا إشغال المغاربة بمخرجات الانتخابات، ضاربا المثال في مثل هذا الحدث بالدول الديموقراطية، التي تقف بحسب تعبير بويبري عند خيار المقاطعة لأنه في أبجديات السياسية بمثابة زلزال سياسي يثير مخاوف بخصوص المستقبل).

وأشار المتحدث ذاته بأن التعامل مع سلوك مقاطعة الانتخابات يمكن أن يتم بدس الرأس في الرمال والتجاهل، ولكن في الحقيقة على كل العقلاء، وكل من يفكر في مستقبل البلد، وأن يقف وقفة تأمل واعتبار، فالرسالة واضحة وأكيد أنها وصلت لمن يهمهم الأمر).

قبل أن يستطرد قائلا سلوك المقاطعة موجه للنظام السياسي، باعتبار علاقة المغاربة بالأحزاب علاقة مناسباتية وليست تواصلية دائمة كما يجب) مضيفا في الآن ذاته الانتخابات مرتبطة بشرعية النظام السياسي، وتؤطر بخطابات ملكية تدعو للمشاركة في الانتخابات وتحفز إليها).

ثم ختم رشدي بويبري برسائل المقاطعة التي اعتبرها الموجهة للنظام والتي جاءت وفق تصريحه كالآتي: أولا هي تعبير لشرائح واسعة جدا من المغاربة تؤكد أن تسيير المخزن أوصل البلاد إلى العديد من المآسي، وأحدث تدهورا كبيرا على المستويات الاجتماعي والاقتصادي والسياسي). وثانيا جزء كبير من المغاربة لا يعتبرون المؤسسات الناتجة عن الانتخابات لها القدرة على تحقيق آمالهم وتجلب التغيير الذي ينتظرون). وثالثا فقدان المغاربة الثقة في آليات الوساطة السياسية التي تمثلها الأحزاب بينهم والدولة). ثم رابعا شوق كبير لأوضاع اجتماعية أكثر استقرارا لممارسة سياسية نظيفة، ولديموقراطية حقيقية، وحرية تعبير فعلية، وليس كمثل هذه المسرحية الانتخابية..).