قال الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله في افتتاح فقرة (الدولة القومية): بعد أن رسخ عندنا أن الكيان المعنوي للدولة وهو بمثابة الروح من الجسد، والمعنى من الحرف، ننظر إن شاء الله إلى الركيزة الأساسية في بناء دولة القرآن، ألا وهي العنصر البشري وروابطه).

وفي الكلام على الدولة القومية ذكر أنها تنبني على العصبية للجنس واللغة والتاريخ والتكتل القومي الحزبي). وبذلك تضيق القومية عن الاجتماع الإنساني، عكس المقترح الإسلامي الذي جاء ليمحو كل هذه الفوارق الضيقة، لتسود معاني الفطرة، ووحدة المخلوقين أمام الخالق).

ويستمر الكاتب في (القومية مرض غربي) في فضح القومية ويستدل على ذلك بكلام إنسان معاصر، أسلم بعد مناصرته سنينا طويلة للاشتراكية، ومحاولة نقض دعائم الرأسمالية، وهو رجا جارودي، الذي اعتبر وحدة الإيمان هي صمام الأمان للمجتمع المسلم، وأن القومية مرض غربي دخيل على المسلمين، وأن الديموقراطية تقتضي الصراع بين الإفراد والجماعات، أما الشورى فهي شورى رجال ليس تربطهم العلاقات الأفقية والمنافسة، بل تربطهم علاقة كل منهم بالله عز وجل، يقول الكاتب في تعليقه على كلام رجا جارودي: هذه الصفحة تصور مواقع طموح الإنسان المعاصر، كما تمثل عصارة تجربة الحضارة المادية التي فشلت وستفشل لابتعادها عن دين الله، وتعويضها علاقات الأخوة الإيمانية بعلائق الاستكبار، والمنافسة العدائية، واحتقار الضعيف، والعدوان على الشعوب، تقطع ما أمر الله به أن يوصل، وتصل ما أمر الله به أن يقطع).

تابع تتمة المقال على موقع ياسين نت.