في إطار فعالياته السنوية، عقد الائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين، ملتقى الرواد في العالم الإسلامي في دورته الثامنة أيام 6 إلى 7 من شهر أكتوبر 2016 بمدينة اسطنبول بتركيا، حيث شاركت وفود هامة من مختلف دول العالم الإسلامي، وشارك عن المغرب وفد من جماعة العدل والإحسان يتقدمه الأستاذ عبد الصمد فتحي رئيس الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة وعضو الأمانة العامة للدائرة السياسية، والدكتورة حسناء قطني عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية، والدكتور محمد الزاوي عن الهيئة العلمية لجماعة العدل والإحسان، والأستاذ شعيب عاهدي عضو مكتب العلاقات الخارجية بها، والأستاذ سعيد جناح عضو المكتب التنفيذي للهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة.

وشارك في هذا الملتقى العالمي قيادات سياسية ومفكرون وعلماء من 35 دولة، بالإضافة إلى هيئات ومنظمات ومؤسسات مختلفة.

وانطلقت فعاليات الملتقى الثامن للرواد في العالم الإسلامي بحفل الافتتاح الذي تخللته كلمات من بينها كلمة الأستاذ عبد الصمد فتحي عضو الأمانة العامة للائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين، التي أكد فيها على أننا نجتمع في هذا الملتقى تحت شعار “الأقصى في خطر”، الشعار الذي حمله الشيخ رائد صلاح الذي جاء هذا الملتقى للتضامن معه، هذا الرجل الذي عرفته وصاحبته على ظهر سفينة مرمرة، فوجدته قمة في التواضع والثبات. رجل كان يأبى أن نقدمه أثناء الوضوء لسنه وعلمه وجهاده وبركته، فهو ابن الأرض المباركة، حيث كان يصر على أخذ دوره كباقي المشاركين، صغيرهم وكبيرهم. وعند بداية محاولة الاقتحام من طرف الجنود الصهاينة عند الفجر، بقي في صلاته خاشعا، واقفا بين يدي الله، لم يلتفت أو يعبأ بهم، فقد ثبت المشاركون بثباته وصموده وتحديه للجنود الصهاينة).

كما أكد الأستاذ فتحي في كلمته أنه إذا كان أعداء الأمة في ما مضى قد استعمروا أوطاننا بعسكرهم وسياساتهم وسلاحهم، فإن الأمة تمر اليوم بظروف أصعب، إذ هم اليوم يستعمروننا بعسكرنا وسياساتنا وسلاحنا المشترى بأموال الأمة بعدما أصبح خردة عندهم، ليقتل به أبناء شعبنا)، مضيفا بأن تحرير القدس رهين بتحرير أوطاننا من الاستبداد والفساد، ولن تتحرر أوطاننا ما لم تتحرر الإرادات والرقاب فتخضع لله سبحانه وتعالى لا لسواه).

وقد عرفت أشغال الملتقى في اليوم الأول عدة جلسات، كان أولها حول موضوع الأقصى في خطر)، والجلسة الثانية عن دور ومشاريع شيخ الأقصى رائد صلاح)، والجلسة الثالثة عن الطرق الإبداعية لنصرة المرابطين في بيت المقدس وأكنافه).

وقد عرف ملتقى رواد العالم الإسلامي يوم السبت 8 أكتوبر انطلاق فعاليات اللقاء الرابع لائتلاف المرأة العالمي لنصرة القدس وفلسطين، والذي عرف مشاركة قيادات نسائية وشخصيات وعالمات من مختلف دول العالم الإسلامي، حيث استهل اللقاء بكلمة لرئيسة الائتلاف الدكتورة أمل خليفة، ذكرت من خلالها الحاضرات بضرورة تجديد النية ونحن نساند قضية القدس وفلسطين، حتى نكون أهلا لتنزل نصر الله على أيدينا). ثم أعقبه عرض مجموعة من تجارب مختلف الهيئات المشاركة دعما للقضية.

وفي المساء تم تنظيم مجموعة من الأوراش توزعت بين ورشة للإعلام وورشة للتواصل الأسري وورشة للصمود.

وأبرزت الدكتورة حسناء قطني، عضوة ائتلاف المرأة العالمي لنصرة القدس وفلسطين، في مداخلتها دور المرأة المغربية في نصرة بيت المقدس وصمود أهلنا في القدس وكل فلسطين، حيث أشارت إلى أن نصرتنا لقضية القدس وفلسطين تؤطرها فكرتان رئيسيتان؛ الفكرة الأولى منطلقها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:)“من أصبح وهمه غير الله فليس من الله، ومن لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم”. أما الفكرة الثانية، فهي أن هناك علاقة تأثير وتأثر بين حال الناس والحالة التي عليها الأمة، حيث تنعكس بالضرورة على حالة القدس وكل فلسطين، وهو ما يفرض علينا السعي الحثيث للنهوض بحال الأمة في جميع الميادين وصولا إلى هذا القصد الجليل).

وبالموازاة مع هذا الملتقى انعقد ائتلاف علماء من أجل القدس)، حضره عدد كبير من العلماء من مختلف دول العالم الإسلامي، حضره عن الجماعة الدكتور محمد الزاوي عضو اتحاد علماء المسلمين، تطرق فيه المشاركون إلى دور العلماء في خدمة القضية الفلسطينية، وأشكال المساندة والدعم، وضرورة تأسيس ائتلافات قطرية للعلماء تتضافر فيها الجهود خدمة لقضية القدس والمسجد الأقصى.

كما تم عرض تجارب مختلف الوفود المشاركة من العالم الإسلامي المناصرة للقدس وفلسطين، وضمنها كل أشكال الدعم والمساندة التي تضطلع بها الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة.

وفي اليوم الثاني استأنف المشاركون جلساتهم بالجلسة الرابعة حول موضوع تركيا والعالم الإسلامي في ظل المتغيرات الدولية)، وفي الجلسة الخامسة تم استعراض مشاريع الأقطار والمشاريع المركزية.

وقد عرف الملتقى تنظيم عدد من الأوراش التخصصية، ممثلة في:

الورشة الأولى: الثقافة ومقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني.

الورشة الثانية: ورشة المثقفين والأدباء لإعداد لعمل ثقافي تخصصي.

الورشة الثالثة: ورشة المؤسسات العاملة لفلسطين.

الورشة الرابعة: الشباب والإعلام الجدي.

ونظمت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة على هامش أشغال الملتقى معرضا ضم إصداراتها وإنتاجاتها المرئية الموثقة لمختلف الأنشطة والفعاليات التي قامت بها نصرة لغزة والأقصى وفلسطين ومختلف قضايا الأمة، وقد زار المعرض معظم الوفود والشخصيات والهيئات المشاركة..

وكان لوفد العدل والإحسان أنشطة تواصلية هامة مع الوفود والشخصيات والهيئات المشاركة، بالإضافة إلى مشاركاتها الإعلامية.

وقد اختتمت فعاليات ملتقى الرواد الثامن ببيان ختامي ضمنت فيه عدد من التوصيات الهامة.