نشرت منظمة اليونيسف تقريرا حذرت فيه من ارتفاع مستويات الفقر وانعكاساتها على الأطفال، في الدول النامية ومن ضمنها المغرب، حيث أكدت أن أكثر من خمس الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات في البلدان النامية يعيشون في أسر معيشية تعاني فقرا مدقعا، مشيرة إلى أن احتمال أن يعيش الأطفال في فقر مدقع يزيد بمقدار الضعفين مقارنة مع البالغين.

وشددت المنظمة مستندة إلى تقريرين أصدرهما كل من البنك الدولي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، على ضرورة إعطاء الأولوية للاستثمار في مجالات التعليم والصحة والمياه النظيفة والنظافة الصحية والهياكل الأساسية التي تعود بالفائدة على الأطفال الفقراء، وتلك التي تساعد على وقاية الأشخاص من الوقوع في براثن الفقر بسبب تعرضهم لنكسات من قبيل الجفاف والأمراض وانعدام الاستقرار الاقتصادي.

كما نبهت المنظمة المذكورة في تقريرها إلى وجوب التركيز على الأطفال في البرامج الرامية للحد من الفقر، وتعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية المراعية للأطفال، بما في ذلك برامج التحويل النقدي التي تقدم مساعدة مباشرة للأسر الفقير لتغطية كلفة الغذاء، والرعاية الصحية والتعليم وغيرها من الخدمات التي تحمي الأطفال من تأثير الفقر وتحسن فرصهم في كسر حلقة الفقر خلال حياتهم.

وقد ذكر التقرير ذاته معطيات تفيد بأن 19.5 في المائة من الأطفال الذين يعيشون في بلدان نامية، في عام 2013، كانوا يعيشون في أسر معيشية يبلغ دخلها ما معدله 1.90 دولار يوميا أو أقل لكل شخص. وبالمقارنة، بلغت هذه النسبة 9.2 في المائة للبالغين، ويعيش حوالي 385 مليون طفل في جميع أنحاء العالم في فقر مدقع.

ويشار إلى أن اليونيسف ذكرت في تقرير سابق لها أن 11 في المائة من أطفال المغرب يعيشون الفقر المدقع، وقيمت وضعا متأزما لهذه الفئة من المجتمع في مجالات مختلفة كالتعليم والصحة والرعاية الاجتماعية.