أصدرت التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان تقريرا رسمت فيه صورة سوداء عن الوضع الحقوقي بالمغرب خلال الفترة الأخيرة.

وافتتحت التنسيقية هذا التقرير، الذي صدر بداية هذا الشهر وجاء متزامنا مع حملة الانتخابات التشريعية لـ7 أكتوبر، بانتقاد دستور2011 الذي اعتبرته لا يستجيب لمقتضيات البناء الديمقراطي سواء على مستوى الإعداد أو المضمون)، مضيفة بأنه يتميز بحرمان الشعب من حقه في تقرير مصيره)، مشيرا إلى أن المدخل الرئيسي لبناء الديمقراطية الحقيقية ينطلق بإقرار دستور ديمقراطي يستمد سلطته من الشعب ويمكنه من الحق في تقرير مصيره في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية عبر ممثليه المنتخبين انتخابا حرا ونزيه).

وسجلت الهيئة ذاتها مسلسلا من التراجعات عن المكتسبات الحقوقية على مختلف مستويات الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، خاصة ما تعرضت له العديد من المسيرات والتجمعات السلمية الاحتجاجية والمطلبية من تدخلات عنيفة من قبل قوات الأمن خلفت بعضها عشرات من الجرحى والكسور والإغماءات، بالإضافة إلى قمع الداعين إلى مقاطعة الانتخابات الحالية.

واستنكرت التنسيقية، الموجود مقرها بباريس، حرمان الجمعيات الناشطة في المجال الحقوقي، من وصل الإيداع واستغلال الفضاءات العمومية، مسجلة تضييق الدولة على الجمعيات ومحاصرتها عبر أشكال مختلفة بدون أي سند قانوني وفي انتهاك صارخ للمقتضيات الدستورية، وذلك عبر الحضر العملي لأنشطتها وعدم الترخيص لها وحرمانها من وصل الإيداع كما حصل للهيئة المغربية لحقوق الإنسان والتنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان).

وختمت التنسيقية الحقوقية بيانها منددة بكل أشكال التضييق على الحريات العامة والحق في التجمع السلمي وحرية التنظيم المنصوص عليها دستوريا وتنص عليها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، شاجبة في الآن ذاته ما يتعرض له الصحافيون من مضايقات ومتابعات قضائية، والاعتداءات على الفاعلين الجمعويين والمثقفين والتي تمس بالحق في حرية الرأي والتعبير.