نظمت الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان بمدينة المضيق، وتفعیلا لبرنامج أنشطتھا السیاسیة الملامسة لقضایا الشأن العام المحلي والوطني، ندوة سياسية تحت شعار المشهد السياسي المغربي على ضوء الانتخابات البرلمانية.. الرهان والمآل)، مساء یوم الجمعة 30 شتنبر 2016، من تأطير الأستاذ يوسف زيراري عضو المجلس القطري للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان.

وقد جاءت ھذه الندوة لإثراء النقاش حول السياق السياسي العام الذي يعيشه المغرب حاليا، مقدما لعرضه بشرح واضح ومفصل للتصور السياسي لجماعة العدل والاحسان في ضوء قراءة منهاجية.

وقد أبرز زيراري الفرق بين المشاركة الانتخابية والمُشاركة السياسية، والوظائف الأساسية للانتخابات في الدول الديمقراطية، موضحا خلال مداخلته موقف الجماعة من المسرحية الانتخابية علی ضوء الوثيقة الأخيرة الصادرة عن الأمانة العامة، والتي تدعو فيها الشعب المغربي ومختلف الفاعلين إلى مقاطعة انتخابات 7 أكتوبر، ومستحضرا جل الوثائق والبيانات التي أصدرتها الأمانة العامة سابقا في هذا الملف.

وأضاف أن هذا الموقف له مسوغات أساسية، اعتبرها في كون الانتخابات متحكم فيها، وأن المخزن المستبد هو المستفيد الأول والأخير بكونه المحرك الرئيسي لهذه اللعبة، بالإضافة الى كون البرامج الحزبية لا تعدوا أن تكون حبرا على ورق لأنها لا تملك الصلاحيات الكاملة لتنزيلها. وأكد أن موقف الجماعة يُساهم في كشف حقيقة الفساد والاستبداد، كما يساهم النقاش في هذا الموضوع إلى إسقاط بعض الشرعيات التي تروج لها الأنظمة المستبدة.

وفي معرض مداخلته عرج المحاضر على الحراك الذي عاشه الوطن العربي والذي لم يكن المغرب استثناء منه وتمثل في حراك 20 فبراير وما تبعه من تغيير في المشهد السياسي أقدم عليها النظام لتلافي العاصفة، وهو ما اتضح أكثر بعد نهاية الولاية الحكومية إذ لوحظ تراجع خطير في جانب الحقوق والحريات، ليضرب المخزن عرض الحائط القوانين والشعارات التي رفعها من إصلاح في ظل الاستقرار) وغيرها، ليلتف ويعود الحال لما هو عليه قبل 20 فبراير.

ليخلص في الأخير على أن من يمتلك القرار في البلد ليس له الإرادة الفعلية الصادقة في التغيير الحقيقي الذي يقطع مع الماضي ويؤسس لدولة المستقبل حيث الكرامة والعدل والحرية.

ليفسح المجال بعد ذلك للحضور الذين أغنوا النقاش بمداخلاتهم وتساؤلاتهم القيمة في صلب الموضوع معبرين عن وعيهم ووضوح رؤيتهم لهذا المشهد المتأزم.