تعرضت المسيرة التي دعت إليها التنسيقية الوطنية لإسقاط خطة التقاعد، صباح الأحد 2 أكتوبر 2016، للمنع والتعنيف من طرف السلطات المخزنية، بعد انطلاقها من أمام باب الأحد بالرباط متجهة نحو الساحة المقابلة للبرلمان عبر شارع محمد الخامس.

وفور اقتراب المشاركين في المسيرة الاحتجاجية من مقر البرلمان، تعرضت لهم الأجهزة الأمنية بجدار بشري، لمنعهم من المواصلة، وهو ما رفضه المحتجون الذي جاؤوا من مدن عدة رافعين شعارات عاش الشعب)، حرية كرامة عدالة اجتماعية)، الشعب يريد إسقاط المخطط)، هي كلمة صريحة الفساد عطا الريحة). وقد أقدمت السلطات الأمنية على التدخل وانهالت بهراواتها على رؤوس المشاركين وفي أطراف مختلفة من أجسادهم، مما خلف سقوط عشرات المصابين، بينهم مناضلين وصحافيين، نقلوا على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.

وردا على هذا التدخل القمعي، أدان الأستاذ محمد بنمسعود مسؤول القطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان هذا السلوك المخزني قائلا في تدوينة على صفحته الفايسبوكية أدين بقوة المنع الجائر الذي تعرضت له المسيرة الوطنية التي دعت إليها التنسيقية الوطنية لإسقاط خطة التقاعد اليوم، وانضم إليها العديد من الهيئات والتنسيقيات، واستجاب لها آلاف المواطنين من شتى المدن والقرى المغربية)، وشجب بشدة القيادي بالجماعة ما اعتبره تدخلا سافرا لقوات القمع في حق المتظاهرين السلميين، الذين اختاروا التعبير عن رفضهم لقانون التقاعد بشكل سلمي وحضاري راقي)، مضيفا أن هذا القمع العنيف استطاع أن يكشف القناع عن زيف شعارات الديموقراطية وحقوق الإنسان في المغرب).

ولم تتوقف تدوينة بنمسعود عند الإدانة، بعد أن تحدث عن عواقب مثل هذا السلوك غير الغريب عن دولة المخزن قائلا إن اختيار الدولة لمنهج العنف لمعالجة احتجاجات فئات الشعب المغربي لن تزيد الوضع إلا احتقانا، والأجواء إلا توترا، ولن تفيد بعد ذلك آليات التسكين والتعنيف في وقف موجة الغضب الشعبي الهادر).

ثم ختم بإعلان تضامنه اللامشروط مع ضحايا الاعتداء الهمجي لقوات القمع)، مشيدا بـالموقف البطولي للتنسيقية ومعها عموم المتظاهرين، الذين صمدوا، وثبتوا في وجه الآلة البوليسية، واستطاعوا أن يفرضوا إرادتهم).