للمسلمة كبير الأثر وجليل الفعل في بناء الاقتصاد باعتباره أساس العدل وركيزته، والعدل مدخل عام من مداخل الدعوة وأصل أول هام من الدين، وتضطلع المسلمة بهذا الدور بما حباها الله من قدرة على لطيف التصرف وحسن التدبير، فتحتم من هذا المنطلق أن تكون مساهمتها في تأسيس العمران الأخوي رافعة للتنمية والأخوة والمحبة والتعاون.

والقصد استقامة الطريق، يقال قصدت قصده أي نحوت نحوه، ومنه الاقتصاد. ويقال أقصد السهم أصاب. وفي معنى القصد التوجه والسير إلى الله، وهذا يتطلب توسطا وتريثا وتدبيرا للمعيشة وترتيبا للحال والظروف المحيطة للوصول إلى الجهاد ونيل رضى الله تعالى. فهذه الخصلة التاسعة تقيم الوزن، وتلفت إلى القصد ليعلم المؤمن وجماعة المؤمنين بالتذكير بالله وفريضة الجهاد في سبيله أن المؤمن وجماعة المؤمنين ركب قاصدون إلى غاية، ما تنبغي لهم الراحة الموهنة، وما خلقوا لها).

وقد دعا الله تعالى إلى عدم الإسراف في الإنفاق، لغاية تربوية توجه سلوك المسلم والمسلمة للتعامل مع المال والوقت والجهد، وتربط هذا السلوك بالتعود على ترشيد هذه الموارد والمحافظة عليها إذ الاقتصاد في معناه التوسط في الإنفاق وحسن التدبير للأمور كلها، وهو بذلك تصرف متزن يضمن الاستمرار والحفاظ على الموارد والطاقات. قال تعالى: يا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ. وجعل سبحانه وتعالى التبذير من عمل الشيطان، قال تعالى: إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين.

تابع تتمة المقال على موقع مومنات نت.

طالع أيضا  المرأة المسلمة والخصال العشر "الخصلة الثانية: الذكر"