تدوينة الأستاذ حسن بناجح الناشط السياسي والحقوقي على صفحته الفيسبوكية:

انعقد المجلس الوزاري أمس الإثنين 26 شتنبر 2016، وكان من أبرز نقاط جدول عمله تقديم وزير الاقتصاد والمالية أمام الملك عرضا حول التوجهات الكبرى لمشروع قانون المالية برسم سنة 2017. هذا في الوقت الذي تشهد شوارعنا ركاما من أوراق ما قيل إنها برامج الأحزاب وهي تشتت الأرقام في كل الاتجاهات.

فأية قيمة ومصداقية لهذه البرامج الحزبية والقانون المالي مسطر حتى قبل إجراء الانتخابات.

قد يقول قائل أن هذا أمر طبيعي بحكم التأخر الواضح في تشكيل الحكومة المرتقبة فأجيبه بأني أعرف ذلك جيدا، وأعرف أن تشكيل الحكومة الجديدة سيكون متأخرا عن بدإ السنة المالية، وأعرف أن ذلك أثير بشأنه نقاش دستوري وقانوني حول اختيار أكتوبر للانتخابات عوض شتنبر، لكن ملاحظتي محددة ومدققة وفوق هذه التفريعات والتفاصيل التي قد تكون عادية في بنية ديمقراطية حقيقية، ملاحظتي تقصد جوهر الإشكالية المتمثل في استحكام الاستبداد من خلال واجهة مزيفة لآليات الديمقراطية ومنها هذه الحالة حيث صدور قانون المالية والمشاريع الاستراتيجية من مجلس الوزراء وليس المجلس الحكومي وهذا ما يطرح إشكالا آخر جوهريا سبق أن كتبت عنه في تدوينات سابقة وهو سؤال المساءلة والمحاسبة.