شارك مغاربة الفايسبوك يوم أمس الأحد، في حملة مقاطعة للموقع الاجتماعي الأكثر انتشارا عبر العالم، تضامنا مع النشطاء الفلسطينيين على الفايسبوك، واحتجاجا على التضييق على حريتهم في التعبير ضد العدو الإسرائيلي من طرف إدارة الموقع.

وقد كشفت مصادر إعلامية عن مباحثات جرت بين ممثلين عن إدارة الفايسبوك ومسؤولين كبار من الكيان الصهيوني، انتهت باتفاق على شطب أي “منشور عدائي لإسرائيل”، وأي محتوى “تحريضي” ضدها من صفحات الشبكة، ضمن مشروع سمي بـ”قانون الفايسبوك”، وهو ما طبقته سريعاً إدارة الفيسبوك، فأغلق مؤخراً حسابات لمدراء كبرى الصفحات الفلسطينية، ومنها وكالة شهاب الأنباء وشبكة القدس، كما سبق لوزير داخلية الكيان الصهيوني أن صرح على أن الفيسبوك أصبح وحشا مخيفا وهو يعرض الأمن القومي الإسرائيلي للخطر.

ويأتي هذا التضييق بعد انتفاضة موازية على مواقع التواصل الاجتماعي واكبت انتفاضة القدس، وشهدت معارك ساخنة بين الفلسطينيين و”الإسرائيليين”، لجأ بعدها الكيان “الإسرائيلي” لكافة الوسائل لمحاولة إخماد الانتفاضة، فعمل على تعطيل الصفحات الالكترونية وإيقاف حسابات شخصيات فلسطينية.

واعتبر نشطاء فلسطينيون نظموا حملات “فايسبوكية” ضد هذا الاتفاق هذا الإجراء يشكل انتهاكا صارخا لحرية التعبير ويهدف إلى تكميم الأفواه ومنع العالم والرأي العام من التعرف إلى الانتهاكات الإسرائيلية في حق الشعب الفلسطيني).

وأكد النشطاء بأن المواقع الاستخباراتيّة تدرس البروفايلات الفلسطينيّة عبر وحدة الرصد، التي أنشأها الاحتلال. لمتابعة الناشطين الفلسطينيين الميدانيين، ومنسّقي المبادرات المحليّة)، وزاد النشطاء ذاتهم بأنّ الاحتلال يصدّر ذلك للفيسبوك، فيتمّ الحذف عبر اللجان الإلكترونيّة التي تبلغ عن محتوى ما، ويتطوّر هذا الأمر ليصبح مجموعة من الطلبات يتعامل معها “فيسبوك” على الفور وبدون إنذار).

يشار إلى أن “إسرائيل” سبق لها أن مارست الضغط على غوغل ويوتيوب في العام الماضي، من أجل ممارسة الرقابة وحذف كل ما تعتبره ضمن خانة “العداء لإسرائيل”.