في الوقت الذي كان من المفروض على الدولة أن تسارع بتوظيف الأطر التربوية البالغ عددهم 10 آلاف، لسد ثلث الخصاص الحاصل في قطاع التعليم مع بداية هذا الموسم، انزاحت نحو سلوكها المعتاد وانهالت سلطاتها بالهراوات على أجساد هذه الأطر، بعد إصرارهم على نيل حقهم المشروع في التوظيف عبر احتجاجات سلمية منظمة.

وقد جاء هذا التدخل العنيف، بعد مظاهرة نظمتها تنسيقية الأطر أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني يوم أمس الخميس 22 شتنبر 2016 بالرباط، مما خلف إصابة أكثر من 15 إطار تم نقلهم إلى مستشفى السويسي.

وليست هذه المرة الأولى أو الثانية التي يواجه بها الأطر التربوية العشرة آلاف بالعنف خلال احتجاجاتهم، مما يؤكد العقلية المخزية القمعية. ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة خطوات احتجاجية تصعيدية من طرف التنسيقية الوطنية، وذلك ردا على هذا الهجوم القمعي الذي يحاول إخراس صوتهم، وشل حراكهم النضالي لنيل مطلبهم في التوظيف.

وجدير بالذكر أن احتجاجات أطر البرنامج الحكومي بلغت شهرها السادس، وقد خاضوا أشكالا نضالية كثيرة، تنوعت بين اعتصامات، مسيرات، إضرابات عن الطعام، ومظاهرات، كما نظموا ندوات للتواصل والتعريف بقضيتهم، وما فتئت التنسيقية الوطنية لأطر البرنامج الحكومي تؤكد أن الاحتجاج والنضال سيستمر حتى تحقيق مطلبهم بالإدماج في الوظيفة العمومية، رافعين شعار ما لا يأتي بالنضال، يأتي بالمزيد من النضال).