قال الأستاذ أبو الشتاء مساعيف، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، إن مقاطعة جماعة العدل والإحسان للانتخابات ليست موقفا مبدئيا من الانتخابات، بل هو موقف مرتبط بشروط لا ترى الجماعة أنها متوفرة اليوم. شروط الجدوى والمصداقية).

وأوضح في تدوينة على حائطه الفيسبوكي الانتخابات في البلدان الديمقراطية يكون لها معنى وتنبثق عنها مؤسسات ذات فاعلية تمارس اختصاصاتها كما هي متعارف عليها ديمقراطيا، وتحترم إرادة المواطنين وتسعى الأحزاب المشاركة فيها إلى ممارسة الحكم وفق برنامجها الانتخابي التعاقدي مع الشعب، لا أن تساهم في الحكم كما هو الشأن عندنا في المغرب بنص الدستور)، ولذلك، يضيف، فحينما تقاطع جماعة العدل والإحسان الانتخابات فهي تقاطعها لرفع الشرعية عن الفساد والاستبداد ولرفض المؤسسات الشكلية والصورية).

ولم يفت مساعيف التأكيد أن خيار المقاطعة خيار شعبي تعرف الانتخابات في المغرب مقاطعة كبيرة وعزوفا عن المشاركة من قبل المواطنين بنسبة تفوق الثلثين، لأنها لا تعبر عن تطلعات الشعب المغربي ولا تفرز ممثلين حقيقيين يدافعون عن مصالحه، بل يعتبرها ملهاة ومهزلة وهدرا للمال العام).

وجوابا على سؤال فتح المقاطعة الباب للمفسدين والمستبدين ليفعلوا ما يشاؤون دون حسيب ولا رقيب، قال عضو الأمانة العامة أليس في المشاركة في ظل هذه الشروط شرعنة للاستبداد وإطالة لعمره؟ أليس الانخراط في مؤسسات صورية إسهام في حماية المفسدين وتوفير لحصانة تقيهم من المساءلة والمحاسبة؟ ولماذا الكذب على الشعب والسعي لاستمالته ليصوت عليه بتوزيع وعود وعرض برامج انتخابية في غالبيتها متشابهة لا ُتحترم إذا كان الفاعلون في الأخير سيطبقون برنامجا غير برنامجهم؟). ليختم تدوينته قائلا ويا أسفاه على الاستثناء المغربي، فالحكومة حكومة الملك والمعارضة معارضة الملك!!).