تفاعلا مع الوثيقة التي أصدرتها جماعة العدل والإحسان، التي تدعو فيها الشعب المغرب ومختلف الفاعلين إلى مقاطعة انتخابات 7 أكتوبر، استضاف برنامج المشهد المغاربي الذي يبث على قناة المغاربية الفضائية، الدكتور عبد الواحد متوكل، رئيس الدائرة السياسية، أوضح فيه الأسباب قائلا نقاطع الانتخابات لأنها تجري في إطار دستور ممنوح، يضع كل الصلاحيات بيد الملك ومحيطه، ولا يترك لمؤسسات الدولة إلا هامشا ضيقا وصلاحيات محدودة جدا).

هذا الإطار اعتبره الدكتور متوكل يتنافى مع أبسط قواعد الرؤية في الدول الديمقراطية)، مردفا في مداخلته بأن الانتخابات تجري وفق إجراءات قانونية وتنظيمية منحازة، تفتح الباب واسعا للفساد والتحكم في نتائج هذه الانتخابات)، وضرب أمثلة بنمط الاقتراع والتقسيم الانتخابي، والتعيين في مكاتب التصويت.. كل هذه الترتيبات قال بأنها وضعت بطريقة ماكرة لتشتيت المشهد الانتخابي للتحكم في مخرجات العملية الانتخابية برمتها)، مضيفا يستحيل على أي حزب سياسي كيفما كانت شعبيته، ومهما كانت قوته (إن وجد) أن يحوز الأغلبية في البرلمان، ويشكل حكومته وينفذ برنامجه).

وردا على سؤال الاستفادة والجدوى من عملية المقاطعة، كخيار بديل عن المشاركة الانتخابية في المؤسسات القائمة، قال متوكل لقد ثبت بالتجربة على أن العمل من داخل هذه المؤسسات الصورية الشكلية لا ينتج أي شيء، والتجارب السابقة خير دليل، فالأحزاب هي التي تغيرت ولم يتغير شيء)، ضاربا المثال بحراك 20 فبراير الذي بين أن العمل من خارج المؤسسات هو الذي دفع النظام لمحاولة إبداء نوع من المرونة ومحاولة تقديم بعض التنازلات).

واستطرد موضحا إن كان هناك من يتكلم عن بعض الإصلاحات على قلتها، فمن الذي ضغط لتتم هذه الإصلاحات، هل الموجودون داخل المؤسسات أم من يوجد خارجها).

ثم ختم مداخلته جوابا عن سؤال المضيف حول تأثير قرار الجماعة على الشعب ودعوتها له للمقاطعة جماعة العدل والإحسان لها وجود محترم في المجتمع المغربي، ونحن لا نزعم بأننا بمفردنا من تؤثر في دعوة الناس إلى المقاطعة، بل الشعب وعى بأن هذه اللعبة صارت مكشوفة).