يتفاعل آلاف المغاربة منذ أيام مع حملات عديدة أطلقها نشطاء وصفحات على موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك، تدعو لمقاطعة الانتخابات التشريعية المقبلة، التي تجرى يوم السابع من شهر أكتوبر المقبل.

وقد انتشرت هذه الحملات مرفوقة بهاشتاغات كثيرة تحمل وسوم #الشعب_يقاطع، #زيرو_تصويت، #مامصوتينش، #المقاطعة_واجب_وطني.. كما تفنن المتفاعلون مع الحملة الواسعة في نشر صور كاريكاتورية ساخرة، وأخرى حية من الواقع، تعكس حياة البؤس التي يعيشها المغاربة، وتظهر بالواضح التخلف الذي يعانيه الشعب المغربي في يومياته، مما يؤكد بحسب تعبير نشطاء الحملة زيف الشعارات الرسمية والحزبية التي ترفع مع كل انتخابات.

وقارن مغاربة الفايسبوك، في تدوينات متعددة ومتنوعة، بين البرامج الحزبية التي يتم الترويج لها قبل الاقتراع، وتطبيقها على أرض الواقع خلال هذه السنوات الخمس، جازمين أن الأحزاب لا تنفذ أي برنامج تسطره وتعد بتطبيقه بعد فوزها، حيث ذهب البعض إلى الإشارة إلى اعتراف سابق لرئيس الحكومة قال فيه إن ثمة حكومتين في المغرب، والحكومة الثانية هي التي تحكم..)، وهذا دليل قال عنه النشطاء ذاتهم بأنه يبرز بجلاء بألا برنامج يعلو فوق البرنامج الذي يسطره القصر، وتتنافس الأحزاب على تنفيذه.

وتسود خلال هذه الفترة التي تسبق الانتخابات أجواء اللامبالاة، وعدم ثقة المغاربة في الوعود التي تغدقها السلطة والمشاركون في كرنفالها الانتخابي، إذ استقى موقع الجماعة نت آراء العديد من المواطنين، عبر أغلبهم فيها عن استيائهم من هذه الانتخابات، والجعجعة التي تثيرها بلا طحين تنموي واجتماعي وسياسي، مؤكدين مقاطعتهم وعدم الإدلاء بأصواتهم، بعدما فقدوا أمل التغيير الذي يأتي من ورائها.