بعد أيام على احتجاجات التنسيقية الوطنية لطلبة المدارس الوطنية للعلوم التطبيقية ضد المرسوم الوزاري المتعلق بدمج المدارس الوطنية للعلوم التطبيقية مع المدارس العليا للتكنولوجيا وكليات العلوم والتقنيات تحت مسمى “البوليتيكنيك” التي تعتبر مجهولة الهوية، خرج المهندسون لمساندة طلبة الهندسة بـensa والتضامن مع المحتجين معبرين عن رفضهم واستيائهم من هذا المرسوم رقم 2.15.644 الصادر بالجريدة الرسمية يوم 8 غشت 2016 من طرف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر.

وقد أصدرت تنسيقية جمعيات المهندسين خريجي المدارس الوطنية للعلوم التطبيقية بيانا أشارت فيه إلى التجارب والتراكمات الجد متميزة والناجحة التي مرت بها مدارس المهندسين والإشعاع القوي الذي أصبحت تتمتع به على المستوى الوطني والدولي محذرة من مخاطر مضمون هذا المرسوم الذي يضرب في عمق هوية وحرمة المدارس الوطنية للعلوم التطبيقية).

وسجل البيان ذاته بأن المرسوم موجه بالخصوص لاستئصال التجربة الناجحة للمدارس الوطنية للعلوم التطبيقية -دون المدارس الهندسية الأخرى- من خريطة تكوين المهندسين بالمغرب)، وتساءل عن خلفيات هذا المرسوم الجائر في الوقت الذي تنكب فيه جميع مكونات المدارس الوطنية للعلوم التطبيقية وبتنسيق تام مع خريجيها وشركائها الجهويين والوطنيين والدوليين لتقديم تكوين هندسي أكثر تميزا وملاءمة لمواكبة الإقلاع الاقتصادي والأوراش التنموية الكبرى).

ولم يقف هذا الرفض عند الطلبة، بل عبر بعض أساتذة هذه المدارس عن صعوبة تنزيل هذا المرسوم على المدى القصير، كما عابوا على الوزارة اتخاذ هذا القرار المتسرع)، دون فتح حوار بناء ومسؤول مع جميع المتدخلين، في كليات العلوم التطبيقية والمعاهد العليا للتقنيات، والمدارس الوطنية للعلوم التطبيقية، مع إشراك الطلبة باعتبار المرسوم يمسهم بالدرجة الأولى.

كما عبر العديد من أطر المدارس العليا عن كون هذا المرسوم يدخل ضمن خانة القرارات التي تتسم بالديكتاتورية)، بعد أن تم تخريجها بهذه الطريقة “الإقصائية”، مؤكدين أنه من غير المعقول وضع قرارات بهذه الأهمية بدون نصوص تنظيمية يساهم في إنشائها جميع المتدخلين).

فيما ذهب البعض إلى أن الغاية الأساسية من وراء هذا المرسوم، هي تجميع وتقليص عدد مدراء المدارس وعمداء الكليات)، داعين بالمقابل رئيس الحكومة إلى اتخاذ قرارات كـتقليص عدد الوزراء والوزيرات والوزراء المنتدبين وبدون حقيبة سيرا على النهج نفسه).