في الوقت الذي يحتاج فيه الحجاج إلى توفر كل الظروف المناسبة المسهلة لأداء فريضة الحج في الجو المطلوب، يعيش أكثر من 300 من الحجاج المغاربة محنة من محن الوطن التي تبعتهم إلى الديار المقدسة حيث يؤدون فريضة الحج. فإلى لامبالاة الوزارة الوصية على شؤون الحجاج يضاف غياب التطبيب وضعف جودة التغذية والإقامة غير المريحة.

وقد عبر بعض الحجاج من خلال شريط فيديو عن وجه من وجوه محنتهم فأكدوا أنه لا يوجد من يرعاهم، وأنه ألقي بهم هناك من غير أن يجدوا من يتواصلون معه لحل مشكلاتهم واصفين الحال بأنه مهزلة…

وفيما عبر البعض الآخر عن امتعاضهم من سوء وجبات التغذية المقدمة لهم أكدت حاجّتان منهم أنهما لم تجدا حتى تلك الوجبة على سوئها.

واحتج الحجاج على غياب ما يكفي من الخدمات حيث لم يوضع من التجهيزات في الفندق سوى ما يكفي لخمسين حاجا بينما عددهم يناهز 350، ولا يوجد من القائمين على خدمتهم سوى ثلاثة نفر.

ومن مظاهر محنة هؤلاء الحجاج غياب وسائل النقل التي من المفترض أن تنقلهم من الفندق إلى المسجد الحرام البعيد عنهم، مع العلم، حسب أحدهم، أن ما يدفعه الحجاج المغاربة من تكاليف الحج أكبر من تكاليف حجاج باقي الدول التي تسهر على توفير فنادق قريبة من الحرم.