موازاة مع افتتاح مقبرة ضحايا احتجاجات 20 يونيو 1981)، مساء الاثنين 5 شتنبر بالدار البيضاء، بحضور ممثلين عن هيئات حقوقية رسمية، نظمت عائلات الضحايا مظاهرة أمام المقبرة، احتجاجا على الوعود التي أخلفها المجلس الوطني لحقوق الإنسان بخصوص المقررات التحكيمية المفرزة عن هيئة الإنصاف والمصالحة).

وقد استنكرت عائلات الضحايا، إقدام المجلس الوطني لحقوق الإنسان على افتتاح المقبرة دون استدعاء جميع العائلات، وعمده إلى دفن رفات الضحايا دون التأكد من هوياتهم حسب الاتفاق الذي جرى بينهم والمجلس، مشيرين إلى أن هذا الأخير تراجع عن تقارير هيئة الإنصاف والمصالحة.

كما أكد بعض أفراد العائلات المحتجة، أن فتح المقبرة تحت يافطة حفظ الذاكرة الجماعية) لا يعتبر حلا للملف، كما أنه لا يكشف الحقيقة، معتبرين هذه القبور تبقى “افتراضية”، بعدما لم يتم استدعاؤهم من قبل، حيث وعد المجلس الحقوقي الرسمي بتحديد الحمض النووي والكشف عن رفات الضحايا في المقبرة مع تسليم شهادة الوفاة وتعويض العائلات.

واتهم المحتجون الدولة الممثلة في هذا المجلس بمحاولة قبر الملف بشكل نهائي، مشيرين إلى أن هناك إرادة سياسية لتغييب الحقيقة، عكس ما تم الترويج له من قبل.

وأمام هذا الواقع، أفادت عائلات الضحايا بأنهم سيستمرون في النضال وسيلجؤون إلى منظمات دولية، من أجل إنصافهم وكشف الحقيقة كاملة.

انتفاضة 1981\

وجدير بالذكر بأن انتفاضة يونيو 1981 التي شهدها المغرب في 20 يونيو، عرفت إضرابا عاما احتجاجا على الأوضاع الاجتماعية المزرية، قوبلت بقمع مخزني استخدم فيه الرصاص الحي، حيث راح ضحيته المئات بين قتلى وجرحى.

وقد عمدت الدولة بعد هذه الانتفاضة التي تعد من بين أعنف الانتفاضات بالمغرب، إلى إخفاء جثت المئات من الضحايا، وخلال ما عرفت بعهد “طي صفحات الماضي”، اعترفت الدولة المخزنية، بأن عشرات المئات من ضحايا انتفاضة 81 أطمرت جثتهم في حفر عشوائية وسرية بمقر الوقاية المدنية بالحي المحمدي بمدينة الدار البيضاء المقابلة لمقبرة الشهداء.