مع بداية موسم الحج واستعداد الحجاج المغاربة لزيارة الديار المقدسة لأداء مناسك الحج، أصبح مشهد العراقيل والمشاكل التي تواجه حجاج بيت الله الحرام، مشهدا منتظرا ومكررا. فقد تداولت العديد من المنابر الإعلامية خبر معاناة 80 من الحجاج المغاربة منذ يوم الجمعة الماضي (2 شتنبر 2016)، وهم يستعدون للتوجه للديار المقدسة، بعدما وجدوا أنفسهم محاصرين داخل مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، لعدم وجود تذاكر سفرهم، مما اضطرهم للمكوث بباحة المطار في انتظار تسوية وضعهم “التقني”، من قبل الجهات المسؤولة.

وفي انتظار الحل العاجل لوضعهم، ومعرفة مصيرهم، تعرض الحجاج لموقف مهين بعدما تم إخراجهم من المطار دون تقديم أية إيضاحات، تجنبا لأي احتجاج من طرفهم، وتم نقلهم عبر حافلة إلى أحد الفنادق، دون أن يجدوا مسؤولا من الوزارة الوصية، لطمأنتهم وإيجاد حل لهذا المشكل.

كما تداولت وسائل إعلام قبل يومين، معاناة حجاج مغاربة آخرين بعد وصولهم إلى السعودية، وقعوا ضحايا عملية نصب من طرف وكالات أسفار بالمغرب، بعدما وجدوا أنفسهم عند وصولهم يواجهون العراء، حيث فوجئوا بعدم وجود أي حجز في الفندق الذي كان من المنتظر أن يقيموا به، ما دفعهم للاحتجاج، في غياب أي تواصل أو تدخل لمسؤول بوزارة الأوقاف.

وأمام هذا الوضع الذي يتكرر كل سنة، يطرح سؤال دور وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في حماية الحجاج المغاربة من مثل هذه المواقف التي تفضح سياسة اللامبالاة والاستهتار، في غياب المتابعة الدقيقة واللازمة لشؤونهم قبل وأثناء وبعد وصولهم للديار المقدسة، حيث تتحمل الوزارة الوصية كامل مسؤوليتها في ضمان تأدية الحاج المغربي لهذه المناسك في أريحية تامة، كما أنها من المفروض أن تكون على إلمام بمختلف الحيثيات التقنية، والمعلومات الكافية عن وكالات الأسفار المرخص لها، لكي لا يجد الحاج المغربي نفسه ضحية عمليات نصب، بينما الوزارة في “دار غفلون”.