قال الدكتور محمد بنمسعود، الكاتب العام للقطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان، بأن هاجسين اثنين يوجهان بوصلة الفعل السياسي الرسمي تجاه انتخابات 7 أكتوبر 2016)، أولهما الرفع من نسبة المشاركة في الانتخابات؛ لاسيما وأن نسبة المقاطعة في آخر انتخابات تشريعية بلغت 76 في المئة من عدد الذين لهم الحق في التصويت).

أما الهاجس الثاني بحسب تدوينة بنمسعود على صفحته الفيسبوكية فهي وضع حد لقيادة العدالة والتنمية لولاية حكومية جديدة، بطريقة “ديموقراطية” سلسة! يتقبلها المواطن المغربي بسهولة).

وتبعا للهاجسين يهيمن موضوعان اثنان على الخطاب السياسي في هذه المرحلة، بحسبه أولهما: “جدوى المشاركة في الانتخابات”؛ بحيث جندت الدولة والأحزاب السياسية كل إمكاناتها التواصلية لمحاولة إقناع الناس بالذهاب يوم الانتخابات إلى الصندوق، بغض النظر عن مضمون التصويت، مقابل دعوات للمقاطعة الشعبية، التي لا ترى الانتخابات إلا عملية شكلية تهدف إلى إضفاء شرعية “ديموقراطية صندوقية” على النظام السياسي المخزني. نعم، “صندوقية” لأنها تختزل الديموقراطية في ذهاب المواطن يوم الاقتراع إلى الصندوق، ولا تسأل بعد ذلك عن التعاقد البرنامجي، ولا عن ربط المحاسبة بالمسؤولية، ولا عن سيادة القانون وتوزيع السلط، ولا عن سيادة الشعب …).

أما الموضوع الثاني الذي يحظى بحظ وافر من الاهتمام فهو، حسب تحليل الأستاذ الباحث في المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين، “من الأولى بثقة القصر؟”، وفي هذا يجتهد المجتهدون في بسط السيناريوهات الممكنة، وتبرير أو دحض الخيارات المتاحة أمام مهندسي الانتخابات الحالية. وعلى الهامش، ما عمت به البلوى من ضجيج انتقالات الميركاتو الانتخابي، وصخب التناحر والمقاتلة حول وكالة اللائحة الانتخابية هنا وهناك!)، مقابل التغاضي عن مناقشة الحصيلة الحكومية الأخيرة، ومقارنتها بمطالب الحراك الشعبي ل20 فبراير 2011، ومع الوعود والشعارات التي واكبت الحراك، والتزم بها المسؤولون أمام الشعب حينها، وتدقيق النقاش حول مدى قرب وانتقال المغرب حقا إلى الديموقراطية الحقيقية أو ابتعاده عنها وتنكره لها).