توفي، اليوم الأربعاء 31 غشت 2016، الفقيه الأديب الشاعر الشريف محمد بن حماد الصقلي الحسيني، بعد طول معاناة من المرض.

ويعتبر الصقلي، الذي ولد سنة 1349هـ. 1930م، من أبرز علماء فاس، أخذ عن كبار مشيختها في جامع القرويين، ثم التحق بدار الحديث الحسنية بالرباط، وأخذ عن مشيختها؛ كعلال الفاسي ومحمد الناصر الكتاني…

كان رحمه الله تعالى ضريرا لا يرى، وبالرغم من ذلك فله منظومات علمية وفي المدح النبوي، ومقالات ومؤلفات…

ونظرا لما أفرزته معاناته مع طلب العلم بسبب كف البصر، أخذ يفكر في وسيلة لتخفيف العبء عن أمثاله من فاقدي البصر الذين يرجون تحصيل العلم فعمل مع ثلة من الغيورين على إنشاء مؤسسة محمد الخامس لإنقاذ الضرير فكانت هذه المؤسسة فضاء يلجأ إليه الكثير ممن نور الله بصيرتهم، وحرصا منه على جلب وسائل لتيسير القراءة على هؤلاء سافر المرحوم إلى باريس فتعلم طريقة برايلن لتمكين المكفوفين من وسيلة تعلم الكتابة. وهذا ما أنجزه بتفان لما عاد إلى المغرب وأشرف على مؤسسة محمد الخامس لإنقاد الضرير التي أنشأها بفاس.

وكانت له برامج على أمواج إذاعة فاس منها برنامج “نصوص وهوامش” وعلى شاشة التلفزة منها برنامج “ركن المفتي” كما شارك في عدة ندوات إذاعية ومتلفزة. رحمه الله وأجزل له العطاء ورزق أهله ومحبيه الصبر والسلوان. وإنا لله وإنا إليه راجعون.