بعد مرور ثلاثة أشهر على تنفيذها حكم الإعدام في حق أمير الجماعة الإسلامية مطيع الرحمن نظامي، تعتزم بنغلاديش تنفيذ نفس الحكم في حق مير قاسم علي (63 عاماً) أحد العلماء والقادة الإسلاميين البارزين بالبلاد، وذلك بعدما رفضت محكمة بنغلاديش العليا، يوم أمس الثلاثاء 30 غشت 2016، طلب استئناف أخير، ضد التهم المنسوبة إليه والحكم عليه بالإعدام، بعدما أدانه القضاء في 2014 بتهم خطف وقتل مقاتل شاب في حرب الاستقلال عن باكستان في 1971.

ويأتي هذا الحكم، ضمن سلسلة أحكام نفذتها بنغلاديش في حق العديد من القياديين الإسلاميين البارزين خلال السنوات الأخيرة، بتهم متشابهة، وذلك بغية إخراس الأصوات المعارضة للحكومة.

وقد سبق لمنظمات حقوقية التأكيد على أن أحكام الإعدام التي تنفذها بنغلاديش ضد الإسلاميين، تأتي في إطار تصفية الحسابات مع الخصوم السياسيين؛ حيث أشارت هذه المنظمات أن الأحكام لم تطل أي ضابط بنغالي وقف مع الجيش الباكستاني خلال حرب الاستقلال، واقتصرت فقط على نشطاء المعارضة خاصة الإسلاميين.

يذكر أن رئيسة الوزراء البنغلاديشية قد أنشأت سنة 2010 محكمة استثنائية، سمتها بـالمحكمة الدولية للجرائم)، ولا تخضع لإشراف أية مؤسسة دولية، وعملت على تعديل القانون البنغالي، حتى تتمكن من إعدام قادة الجماعة الإسلامية بتهم جرائم الحرب)، حيث أعلنت مباشرة بعد إنشاء المحكمة عن إطلاق تحقيق في جرائم ارتكبت خلال حرب الانفصال عام 1971.