استضاف برنامج محطات مغاربية) في حلقة الإثنين 29 غشت 2016 على قناة الحوار الدكتور عمر أمكاسو، عضو مجلس الإرشاد ونائب رئيس الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، للحديث في موضوع انتخابات 7 أكتوبر 2016.

تحدث الدكتور أمكاسو عن الاحتجاجات في المغرب منذ 2011 وخلفياتها وعن خلفياتها وسياقها وأسبابها وعلى رأسها عدم رضى الشعب عن الواقع المعيش وازدياد نسبة الفقر وانسداد الأفق السياسي بسبب سياسة المخزن).

وفي تقويمه لأوضاع البلاد قال أمكاسو: نحن نحتكم إلى الواقع، والواقع ينم عن حقائق جد مرة. ما حدث للأساتذة وما حدث للأطباء وما يحدث الآن لكثير من الفئات يعبر عن أن هناك واقعا متأزما، وأن هنالك انسدادا للأفق وأن هناك إجهازا كبيرا على كثير من مكاسب الفئات العريضة من المجتمع)، مؤكدا أن وراء هذا الاستقرار أوضاعا جد متأزمة تنذر بما لا تحمد عقباه لا قدر الله على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والسياسي).

وفيما يخص الانتخابات في المغرب أشار القيادي في الجماعة إلى دورها في إدماج جميع القوى السياسية داخل النظام)، ودورها التمويهي الذي يقصد إظهار المغرب كأنه دولة ديمقراطية بينما هو نظام فاسد مستبد. والانتخابات في المغرب لا تعبر عن صوت الشعب).

ولم يفت ضيف البرنامج أن يشير إلى أن هناك محاولات للالتفاف على المطالب الاجتماعية كما وقع في حراك 2011)، وأن السماح لحزب العدالة والتنمية بقيادة الحكومة كان نتيجة السياق العام الذي عرفه المغرب في ذلك الحراك في سياق الربيع العربي)، وأن النظام قام بالتفاف، والدليل على ذلك هو أن النظام الآن يشعر بأنه خرج من عنق الزجاجة وبدأ الحديث عن العودة إلى ما كان عليه الحال من قبل).

أما في ما يخص هوية الحاكم الحقيقي في البلاد فقال أمكاسو بأن الحكم يحتكره محيط القصر وهذا أمر معروف لا يمكن لأحد أن يختلف عليه، لدينا مستشارو الملك هم الذين يباشرون الملفات الاستراتيجية الكبرى، والحكومة تقوم بأدوار وتكلف بملفات حارقة من أجل استنزاف مصداقية الأحزاب المشكلة لها، وحتى رئيس الحكومة صرح مرارا بمناسبة وبغير مناسبة بأن الذي يحكم هو الملك).

واعتبر أن الأصل في ممارسة السلطة في الدول الديمقراطية وفي الأبجديات الديمقراطية هو أن تكون قرينة بالمساءلة والمحاسبة، فلا يمكن أن يكون هناك طرف يمارس السلطة ولا يتعرض للمحاسبة والمساءلة، ولكن عندنا هذا غير موجود، فالذي يمارس السلطة لا يحاسَب ولا يراقَب). وتساءل عن دور انتخابات وديمقراطية ليس فيها مراقبة ومحاسبة للفاعل الحقيقي).

وتحدث أمكاسو عما يسمى بخيار الإصلاح من داخل المؤسسات فأكد أنه خيار مجرب في كثير من الدول ومجرب في المغرب منذ الاستقلال… أحزاب عتيدة وطنية لا يمكن أن نناقش وطنيتها وكفاءتها جربت هذا وفي الأخير هي التي تغيرت ولم يتغير النظام).

وفي ختام هذا الحوار ألح الدكتور أمكاسو على أنه ما دام الواقع السياسي المغربي يتميز بهذا الانسداد، بمعنى أن يمسك طرف واحد بكل هذه الخيوط، وأن تطالَب الأطراف الأخرى بالمشاركة في حدود مسطرة وتستدعى عند الحاجة ويُستغنى عنها عند الحاجة… فنحن نفضل أن نبقى قوة هادئة ولكن نعبئ في نفس الوقت من أجل أن تجتمع القوى الوطنية، فالمطلوب أن تتشكل قوة أو جبهة شعبية تدفع في اتجاه التغيير الحقيقي. أما الرهان على هذه الحكومة أو تلك فهو رهان أثبت فشله).

يمكنكم مشاهدة الحلقة كاملة من هنا.