بعد مرور عامين على انتهاء الحرب الصهيونية على غزة، لا تزال أغلبية السكان التي دُمِّرت منازلهم تقيم في بيوت مستأجرة، لعدم حصولهم حتى اليوم على أموال الدعم اللازمة لإعادة البناء، حيث يواجه سكان القطاع مشكلتين أساسيتين تعيقان عمليات الإعمار، الأولى تتمثل في القيود التي تفرضها دولة الاحتلال الصهيونية، والثانية تتمثل في عدم إيفاء المانحين بما عليهم من التزامات مالية.

وقد كشف جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، أن ما جرى بناؤه من مجموع آلاف المنازل المدمرة لم يتجاوز ثلاثة آلاف منزل، مردفا أن هناك ضعف هذا العدد لم يتوفر له تمويل للبناء حتى اللحظة، وذلك بسبب قيود «إسرائيلية» وضعت مؤخرا على حركة دخول مواد البناء للقطاع المحاصر)، حسب ما صرح به لوسائل إعلام فلسطينية.

وأوضح ذات المتحدث ضمن معطيات جديدة تشير إلى صعوبة الأوضاع في قطاع غزة بسبب الدمار الذي خلفته الحرب الإسرائيلية الأخيرة صيف عام 2014، بأن آلاف العائلات ما تزال تعيش في «كرافانات» أو منازل مستأجرة غير مؤهلة لاستيعاب هذه الأسر، وتتحول حياتهم إلى جحيم، مؤكدا أن هذه العوائل تعيش بين نار التشرد والفقر.

ويذكر بأن الآلة الحربية الصهيونية دمرت خلال الحرب الأخيرة على غزة التي استمرت 51 يوما، أكثر من 14 ألف منزل بشكل كامل، وإلحاق دمار بليغ ومتوسط وطفيف في أكثر من 90 ألف منزل آخر.

كما يشار إلى أن الحصار الإسرائيلي المفروض على السكان منذ عشر سنوات، والذي تمنع بموجبه “إسرائيل” إدخال العديد من السلع والمواد الخام، أدى إلى إغلاق عشرات المصانع والورش وتسريح عمالها، كما تأثر قطاع الاقتصاد في غزة جراء الحروب الإسرائيلية، التي نتج عنها تدمير عدة مصانع، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى صعوبة الوضع الاقتصادي، وارتفاع نسب الفقر والبطالة، ما جعل 80% من سكان غزة يعتمدون على المساعدات الخارجية.