بعد صورة الطفل عمران دقنيش، التي صدمت العالم قبل عشرة أيام، ها هي صورة أخرى لطفل سوري تنكأ الجرح، وتوثق لجنون النظام السوري المدعوم بقوى خارجية، لإبادة الشعب السوري التواق للحرية والكرامة الإنسانية.

مشهد آخر يؤلمنا لطفل وهو يرتجف في شريط مصور، بعد إصابته بحروق شديدة، نتيجة استهداف منزله بقذائف النابالم المحرمة دوليا، من طرف طيران النظام السوري يوم أول أمس السبت 27 غشت 2016، ضمن عشرات المنازل التي استهدفتها غارات استخدمت فيها الصواريخ الفراغية على حي الوعر في حمص، ما أدى لوقوع عشرات الجرحى في صفوف المدنيين بينهم نساء وأطفال.

مشهد هذا طفل هز مشاعر الملايين عبر العالم، بعدما غطت صوره مواقع التواصل الاجتماعي، وصفحات الجرائد والمواقع العالمية، وأعلنوا عن حزنهم وغضبهم، ونددوا بصمت المنتظم الدولي، أمام الجرائم المتوالية لنظام بشار، والذي لم يتخذ أي إجراء فعلي لمنع استخدام قنابل النابالم الحارقة رغم أن الأمم المتحدة تصنف استخدام هذا النوع من القنابل ضد تجمعات المدنيين “جريمة حرب”.

وقد استهدفت الغارات يوم السبت الماضي حي الوعر بحمص بعشرات الغارات، أدت إلى تدمير عدد من المنازل والمباني، وأسقط العديد من الضحايا في صفوف المدنيين، تلاها قصف بقذائف النابالم الحارقة المحرمة دوليا، أصابت مدنيين بحروق غالبيتهم اطفال.