كشفت وسائل إعلام فلسطينية، عن مباحثات تجري بين حركة حماس، والأجهزة الاستخباراتية المصرية بخصوص تسليم الحركة أعضائها الأربعة المختطفين بمصر، حيث نشرت قناة الجزيرة صورة مسربة لشابين من الأربعة، وهما ياسر فتحي زنون وعبد الدايم أبو لبدة، حيث يظهر احتجازهما في مقر الأمن الوطني بالقاهرة، ويقع بجوار مقر وزارة العدل المصرية في القاهرة ويختص بإخفاء السجناء.

وذكرت ذات الوسائل، نقلا عن مصادر موثوقة، بأن الوسيط المصري كان أكثر تشددًا وصراحة مع وفد حماس في الحوار، بعدما رفض الدخول في نقاش حول إطلاق صراح المختطفين قبل الإجابة عن تساؤلات طرحتها مصر على حركة حماس.

وأفادت بأن المطالب المصرية ضمت خمسة مطالب، اعتبرتها حماس ابتزازا ضمنيا) من الجانب المصري مقابل الإفراج عن الشبان الأربعة.

وتمثل المطلب الأول الذي أصرت عليه السلطات المصرية بتدخل حماس في النشاط الأمني داخل سيناء، وتحديدًا مواجهة تنظيم الدولة من خلال إجراءات أمنية تفضي في نهاية المطاف بوجود اشتباك مباشر مع عناصر داعش.

أمّا الثاني، فكان طلب السلطات المصرية بتشديد الأمن على الحدود بين رفح ومصر، من خلال نشر قوات إضافية.

وطلبت مصر من حركة حماس تسليمها أشخاصًا تتحدث عن تورطهم في عمليات عنف بسيناء، من الجنسية الفلسطينية، تبيّن لحماس بعد البحث عدم وجودهم في السجل المدني، وثبت لها بأن غالبية من طرحت مصر تورطهم في أعمال عنف، لم يجد لهم اسماء في السجل المدني، بل إن بعضهم ممن ادّعى الجانب المصري تورطه في أحداث أمنية إبان اندلاع الثورة المصرية، تبين لاحقًا أنهم في عداد الشهداء أو أسرى لدى الاحتلال.

وتمثل المطلب الرابع، في أن تسلم حماس سجلًا آخر من المطلوبين من أصحاب الجنسية المصرية، وتبيّن أن هؤلاء غير متواجدين في غزة أصلا، بل إن بعضهم وفق مصادر قبلية في سيناء، قد قتل في أحداث داخل شبه الجزيرة قبل عدة سنوات، ومن بينهم أشخاص من عائلة المنيعي.

وأضافت ذات المصادر الإعلامية، بأن القاهرة ظلت مصرة على شروط أخرى تتعلق بتسليم عوائل فلسطينية تقول إنها هربت من سيناء لغزة، وهو ما تنفيه الأجهزة الأمنية في غزة من الأصل، وتؤكد أن القطاع متابع بشكل دقيق من الناحية الأمنية.

وتعليقا على هذه الشروط، قال قيادي في حركة حماس أن السلطات المصرية، اشترطت على حركته، ما وصفها بـمطالب صعبة، لا تملك حماس أو أي فصيل وغيور تنفيذها أو الضلوع بها من أجل الإفراج عن المختطفين الأربعة)، مؤكدا أن مصير الشبان الأربعة أشبه بـرهينة)، لدى السلطات المصرية مقابل ملفات وأسئلة لا رصيد لها في الواقع، سوى بتقارير كيدية يتورط فيها أفراد من أجهزة أمن السلطة كما كشف لاحقًا طيلة مراحل الخلاف بين حركة حماس ومصر.