أقضت الحركة العالمية لمقاطعة التطبيع مع “اسرائيل” مضجع الكيان الصهيوني، نتيجة العواقب التي صار يجنيها كل يوم، وكبدته خسائر كبيرة، جراء الحملة الناجحة للحركة التي انتشرت على الصعيد الدولي.

وأمام هذا الوضع الذي بات يشكل كابوسا لدولة الاحتلال، بادرت الأخيرة إلى شن حرب ضد نشطاء الحملة، داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها، حيث ذكر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض، في تقريره الدوري حول المقاطعة نشره يوم أمس الأربعاء 24 غشت 2016م أن أجهزة الأمن العام (الشاباك) والشرطة والاستخبارات شكلت لجنة خاصة، لتعقب نشطاء الحملة الدولية للمقاطعة المعروفة اختصارا بـ(BDS)، والبحث عن معلومات دقيقة عنهم، وعن الجهات والمنظمات الداعمة لهم، وقررت منعهم من دخول فلسطين عبر مطارات ومعابر “إسرائيل”، حيث تعمل هذه اللجنة على مراجعة شاملة لمن دخل من النشطاء الأجانب، إلى الأراضي المحتلة وطردهم.

وتم الكشف عن تشغيل غرفة عمليات صهيونية لمراقبة عمل نشطاء الحملة، وفرض العقوبات على الـ”BDS”، تطبيقا لقرار أصدره وزيرا الداخلية أرييه درعي والشؤون الاستراتيجية جلعاد أردان بملاحقة نشطاء الحملة وترحيلهم من “إسرائيل” ومنعهم دخولها.

ويعمل مكتب المراقبة في الجزء الغربي من مدينة القدس المحتلة، وهو مكتب صغير فيه مجموعة من أجهزة الكمبيوتر وخطوط الهاتف؛ حيث يتلقى الضباط العاملون فيه اتصالات هاتفية من مختلف أنحاء العالم حول أنشطة ونشطاء الـ”BDS”، وكذلك في مناطق السلطة الفلسطينية.

وبحسب أحد العاملين؛ فإن عملية الرقابة تتم أيضا لنشطاء منظمات حقوق الإنسان الذين يسعون لتسجيل انتهاكات الجيش الصهيوني، موضحا أن الهدف هو ملاحقة كل من ينشط في مقاطعة الكيان الصهيوني، وفضح جرائمه.