بسم الله الفتاح، وبالصلاة والسلام على الفاتح، وببركة فاتحة الكتاب نستفتح الحديث عن الصحبة مفتاح).

الصّحبة مفتاح) جملة من كلمتين، تمثل الكلمة الأولى مبتدأ الخير ومنطلقه، وتمثل الثانية خبره وثمرته.

الصحبة نسبة إلى سلسلة قلبية ذهبية نورانية موصولة برسول الله صلى الله عليه وسلم، لا ينقطع لها خبر، ولا ينمحي لها اْثر بإذن الله. سلسلة متصلة الحلقات، يجدد الله بها الدين، ويحيي بها أمة سيد المرسلين. وفي الحديث: “أنا مدينة العلم وعليّ بابها، فمن أراد المدينة فليأت الباب” 1 . ومن أراد الباب فليأت المفاتيح، وهل مفاتيح باب مدينة العلم إلا الأولياء الوارثون المتسلسلون عن علي رضي الله عنه؟ أولائك الذين أخذوا العلم عنه كابرا عن كابر، وأورثوه من أتى بعدهم مكتوبا في جذر القلوب والسّرائر.

والصحبة محبة، إذ المرء مع من أحب، وقد أوجب الله على نفسه محبة المتحابين فيه، وجعل هذا التّحاب أوثق عرا الإيمان، ومفتاح أبواب الجنان.

والصحبة مخاللة لقوله صلى الله عليه وسلم: “المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل”.

والخلّة أعظم مقامات المحبّة، وهي الولاية في الله والحبّ فيه، والعداوة في الله والبغض فيه كما جاء في بعض التّفاسير.

للاستزادة انظر تتمة المقال موقع ياسين نت.


[1] حديث صحيح الإسناد كما ورد في المستدرك.\