لقد اعتنى الإسلام بالمجتمع (جماعة المسلمين) عناية خاصة، و في نفس الآن أولى اهتماما كبيرا للأسرة (الوالدين ـ الأزواج ـ الأبناء ـ الأقارب…)؛ إلا أن الأفراد كأشخاص كانوا مقصد الأحكام ومحل التوجيه والرعاية.

وإذا كانت نظريات التغيير، على اختلاف مشاربها تولي، بناء على ما رجح لديها الأهمية القصوى لهذا العامل أو ذاك، وتعتبره العنصر الحاسم في مسار الأحداث على وجه البسيطة والمحدد لنوعية التطور المحتدم فوقها، وأفقه و مداه؛ فإن الإسلام جعل من الإنسان/الفرد؛ في ظل الجماعة وليس خارجها، منطلق وهدف التغيير، بل والمحور الذي تدور عليه رحى الحياة وعجلة الأحداث.

ومن تم، لقي الإنسان في بعده الفردي، العقلي والروحي والجسمي، داخل النسق الفكري لمدرسة العدل والإحسان، وعند مؤسسها ومرشدها الإمام عبد السلام ياسين، حضورا مميزا، احتل الصدارة ضمن المشروع التغييري الذي أرسى قواعده، وشيد أركانه؛ إذ عليه مدار الأمر كله، ويتوقف على خصائصه النفسية والسلوكية والفكرية مصير البشرية والحياة في الآن والمآل. وهو نقطة الارتكاز في كل التحولات التي شهدها ويشهدها العالم. وعلى قدر إيلاء العنصر البشري، كفرد وكيان مستقل، وكوحدة ضمن مجموعة، الأهمية اللائقة به، يحصل نجاح أو فشل مختلف المشاريع المجتمعية والاقتصادية والسياسية وغيرها.

فأين يكمن الفرق في موقع الإنسان بين التصورات الفكرية السائدة ومدرسة الفكر المنهاجي؟ وأي إنسان بالضبط يستهدفه الخطاب المنهاجي القرآني؟

تجد الأجوبة في تتمة المقال على موقع ياسين نت.