حلت أمس الأحد 14 غشت 2016 الذكرى الثالثة لمذبحة رابعة، إحدى أفظع جرائم العصر الحديث، والتي لطخ بها الانقلابيون في مصر أيديهم جبين الإنسانية بوصمة لا تمحى أبدا.

جريمة العصر التي نفذها الجيش المصري الذي استدبر العدو الصهيوني الغاشم وواجه أنصار الشرعية الذين قاموا دفاعا عن أصواتهم الانتخابية بكل سلمية، فكان جزاءهم القتل والتحريق على رؤوس الأشهاد وتحت عين المنتظم الدولي وبصره.

ولا شك أن مذبحة رابعة والنهضة وما واكبهما وما تلاهما تعد من أبشع الجرائم ضد الإنسانية، ولهذا تعتبر المنظمات الحقوقية أنها لا تسقط بالتقادم)، وتطالب بـالتحقيق المستقل)، وتقديم المتورطين إلى المحاكمة.

وفي هذا السياق وثقت منظمة “هيومن رايتس مونيتور” مقتل 1182 منهم في رابعة العدوية و90 في ميدان النهضة، بينما يؤكد الباحثون على أن العدد كان أكثر من ذلك بكثير فمنهم من أحرقت جثته ومنهم من أحرق حيا ومنهم من جرفته الجرافات إلى معسكرات الأمن المركزي وغيرهم كثير في مختلف محافظات الجمهورية.

وتشهد كثير من مدن العالم تخليد هذه الذكرى الأليمة مستحضرة مشاهد القتل الوحشي للأطفال والنساء والشيوخ في غير رحمة، رافعة شعارات تندد بانقلابيي مصر وبجرائمهم، وداعية إلى فتح تحقيق رسمي لمعاقبة الجناة وإنصاف الضحايا وأهالي الشهداء، مستنهضة الشعب المصري للقيام بواجبه في إسقاط العسكر وإعادة الثورة المصرية إلى سكتها.